آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٥٠ - الدليل الثاني
الأنبياء والأئمة عليهم السلام مع استبعاد أنَّ يصدر أي لون من ألوان اللوم والعتاب بحقهم عليهم السلام اعتمدنا نماذج منها بحسب ما تستوعبه الدراسة.
الدليل الأول
ما رواه سليم بن قيس الهلالي (ت٧٦ هـ) عن الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ حذّر من ثلاثة رجال وأخذ يصفهم إلى أنَّ قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ورجل أتاه الله عزّ وجلّ سلطاناً فزعم أنّ طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا طاعة لمن عصى، إنّما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه فقال: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء / ٥٩).
لأنّ الله إنّما أمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه معصوم مطهرّ لا يأمر بمعصية الله وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهرّون لا يأمرون بمعصية))([٣٥٦]).
وفي هذا دلالة واضحة على ضرورة كون الرسول أو النَّبي والإمام معصوماً كي تجب طاعته ومتابعته لأنّه الهادي إلى الحق.
الدليل الثاني
في طهارة الأنبياء عليهم السلام وعصمتهم، ما يروى عن أبي ذر الغفاريرحمه الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
[٣٥٥] ظ: كتاب سليم بن قيس ٤٠٦، تحقيق محمد باقر الأنصاري، مطبعة نـﮕـارش، ط ٢، قم ١٤٢٤ هـ.