آيات عتاب الانبياء عليهم السلام في القرآن الكريم - الكعبي، زين العابدين عبدعلي - الصفحة ١٩٨ - السابع موسى عليه السلام وملك الموت
الله موسى عليه السلام من أنَّهُ لطم ملك الموت لما جاء لقبض روحه عليه السلام ففقأ عينه، فكيف يجوز أنَّ ينسب هذا إلى موسى عليه السلام مع علو مكانته وشرافته ثم أنَّهُ كيف لنبيّ الله أنَّ يوقع الأذى بملك الموت وهو مأمور من الله سبحانه بقبض روحه.
عن أبي هريرة أنَّهُ قال: (أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما جاءه صكّه، فرجع إلى ربّه، فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: أَرْجِع إليه، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يدهُ بكل شعرة سنة، قال: أي رَبّ، ثم ماذا؟ قال ثم الموت، قال: فالآن، قال: فاسأل الله أنَّ يُدنيهُ من الأرض المقدسة، رمية بحجر).
قال أبو هريرة: ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت ثمّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر))([٤٤٧]).
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة... قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له أجب ربّك. قال: فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فرّد الله إليه عينه([٤٤٨]).
وكيف يجوز ذلك على موسى عليه السلام وقد اختاره الله لرسالته؟ وائتمنه على وحيه؟ وأثره بمناجاته؟ وجعله سادة رسله؟ وكيف يكره الموت
[٤٤٦] ظ: صحيح البخاري ٦٠٩ كتاب أحاديث الأنبياء ح ٣٤٠٧.
[٤٤٧] ظ: صحيح مسلم بشرح النووي ٨: ١٠٨.