شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٨٦ - التوحيد
آخذ من المشير, مُنتهٍ إلى المشار إليه([٢٣٤]). وإنّما يتأتّى ذلك إذا كان المشار إليه في الحيّز, أمّا بالذات أو بالتبعية, والواجب ليس بمتحيّز أصلاً, فلا يكون الواجب بمشار إليه بالحس, وهو المطلوب.
وذهب بعض الجهّال إلى أنّه جسم, فقال مقاتل بن سليمان([٢٣٥]) وغيره: إنّه مركّب
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
([٢٣٤]) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين للمقداد السيوري:٢٦.
[٢٣٥] اضطربت الأقوال في هذا الرجل اضطراباً كثيراً, سواء عند الخاصة أو العامّة, أمّا عندنا فقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله ـ مجرداً عن اللقب ـ في عداد أصحاب الإمام الباقر عليه السلام, ووصفه بالبتري ـ والبترية فرقة من فرق الزيدية ـ ثمّ ذكره في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ولقّبه بالخراساني.
وذكره العلّامة الحلّي في خلاصة الأقوال قائلاً: مقاتل بن سليمان, من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام, بتري, قاله الشيخ الطوسي رحمه الله والكشي, وقال البرقي: إنّه عامّي. وذكره ابن داود الحلّي قائلاً: مقاتل بن سليمان البجلي وقيل: البلخي, صاحب التفسير.
عدّه الشيخ الطوسي والكشي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وقالا: إنّه بتري. وعدّه البرقي, عامياً. ثمّ ذكره عندما عدَّ جماعة من العامة, قائلاً: مقاتل بن سليمان صاحب التفسير, ناقلاً ذلك عن الكشي. فيتحصل من كلام علمائنا رحمهم الله خصوصاً الطوسي وابن داود الحلّي أنّ مقاتل شخصان, أحدهما راوٍ شيعي والآخر عامّي المذهب. أمّا العامّة فبين قادحٍ فيه ومادح له, فابن حبان قال عنه: مقاتل بن سليمان الخراساني: مولى الأزد, أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة وبها مات بعد خروج الهاشمية, كنيته ابو الحسن, وكان شبهياً يُشبّه الرب بالمخلوقين, وكان يكذب مع ذلك في الحديث. وحدّد إبن خلكان وفاته بسنة خمسين ومائة بالبصرة وعدّه الشهرستاني في رجال الزيدية.
أنظر: رجال الطوسي: ١٤٦, ٣٠٦. خلاصة الأقوال: ٤١٠. رجال البرقي: ٢٨١. رجال ابن داوود:٢٨٠. المجروحين لابن حبان ٣: ١٤. الجرح والتعديل ٨: ٣٥٥. وفيات الأعيان ٥: ٢٥٦ـ٢٥٧. الملل والنحل للشهرستاني:٦٩. والمراد بمقاتل هنا هو العامّي.