شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٨٤ - التوحيد
وكأنّهم أرادوا معنىً آخر سوى المتعارف, فإنّهم قالوا: النور حيٌّ, عالمٌ, قادرٌ, سميعٌ, بصيرٌ.
والمجوس ـ منهم ـ ذهبوا: إلى أنّ فاعل الخير هو SيزدانR يعنون به الملك, وفاعل الشر SأهرمَنR يعنون به الشيطان([٢٢٥]).
والجواب: منع قولهم الواحد لا يكون خيّراً شرّيراً, بمعنى إنّه يوجد خيراً كثيراً وشرّاً كثيراً, اللهم إلّا أن يراد بالخيّر من يغلب خيره على شرّه, وبالشرّير من يغلب شرّه على خيره, كما ينبئ عنه ظاهر اللغة, فلا يجتمعان حينئذٍ في واحد, لكنّه غير ما لزم, بل اللازم هو المعنى الذي أشرنا إليه, فلا يفيد إبطال ما ليس بلازم([٢٢٦]).
تبصرة([٢٢٧]): تبصّرك لتحقيق بعض الصفات السلبية للواجب تعالى([٢٢٨]).
[٢٢٥] اُنظر: رسائل الشريف المرتضى:٢/٢٨٤, رسالة الحدود والحقائق. تلخيص المحصّل لنصير الدين الطوسي: ٣٠٠, الركن الثالث, القسم الثاني, القول في الصفات الثبوتية, مسألة: الله تعالى قادر على كلّ المقدورات.
[٢٢٦] اُنظر: المواقف للايجي:٢٧٩, الموقف الخامس, المقصد الأول, المرصد الثالث في توحيده تعالى.
[٢٢٧] قال ملّا خضر الحبلرودي: في أنّه تعالى ليس بمتحيّز, ولا حالاً في المتحيّز, ولا يشار إليه بالإشارة الحسيّة. والمراد بالمتحيّز: هو الحاصل في مكان, بحيث يشار إليه إشارة حسّية بأنّه هنا أو هناك لذاته. وقد يسمّى جوهراً, وقد يخصّص الجوهر بما لا ينقسم منه أصلاً, وقد يعمّم بحيث يشمل المجرّدات أيضاً عمّن يقول بها. (حاشية ح).
[٢٢٨] في حاشية mحn: إعلم أنّ المصنِّف بعد أن ذكر شرذمة من الصفات الثبوتية، عَنَّ( أ ) له أن يذكر الصفات السلبية، وقدّم الثبوتية على السلبية؛ لأنّ الثبوتية أشرف من السلبية، وإن كان عدم الحادث مقدّماً على وجوده طبعاً، وكان الأَولى ذكر جميع مباحث الثبوتية ثمّ الإشتغال بالسلبية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( أ ) عنّ لك: أي اعترض وبدا لك. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير٣: ٣١٣, عنن.