شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٧٦ - التوحيد
الباري سبحانه مع الحادث([١٧٩]), وباعتبار استمرار وجوده ـ أيضاً ـ يقال له: الأزلي؛ لأنَّ الأزلي([١٨٠]): إستمرار الوجود في الزمان الماضي. والأبدي([١٨١]): استمرار وجوده في المستقبل. والسرمدي([١٨٢]): لاستمرار وجوده فيهما. وباعتبار أنَّ وجود ما عداه مستفاد منه تعالى ([١٨٣]), يقال له: الصانع, والخالق, والبارىء, والمصوّر أيضاً.
قال الغزالي([١٨٤]): قد يُظنّ أنَّ هذه الأسماء مترادفة([١٨٥]), وأنّها راجعة إلى الخلق
[١٧٩] اُنظر: المواقف للإيجي:٢٩٦ـ٢٩٧, الموقف الخامس في الإلهيات, المرصد الرابع في الصفات الوجودية, المقصد الثامن في صفات اختلف فيها. شرح المواقف للجرجاني:٨/١١٩ـ١٢٠, الموقف الخامس, المرصد الرابع, المقصد الثامن في أنّه تعالى صفة.
[١٨٠] الأزليّ: هو الذي لا أول لوجوده. الرسائل العشر للطوسي:١٠٤, رسالة الاعتقادات. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٨٢, مباحث التوحيد, كونه تعالى أبديّ ازليّ.
[١٨١] الأبديّ: هو الذي لا نهاية لوجوده. الرسائل العشر للطوسي:١٠٤, رسالة الاعتقادات. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٨٢, مباحث التوحيد, كونه تعالى أبدي أزلي.
[١٨٢] السرمدي: هو مستمر الوجود بين الأزل والأبد. الرسائل العشر للطوسي:١٠٤, رسالة الاعتقادات.
[١٨٣] في حاشية mحn: إذ قد علمت أنَّ الممكن من حيث هو ليس له وجود, ولا لغيره عنه وجود, فجميع الممكنات وجودها من الواجب تعالى.
[١٨٤] في حاشية mحn: في تفسيره للأسماء الحسنى.
الغزالي: ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن احمد الطوسي الشافعي. تفقه ببلده طوس أولاً, ثمّ تحوّل إلى نيسابور في مرافقة جماعة من الطلبة, فلازم إمام الحرمين, وبرع في الفقه في مدة قريبة, ومهر في الكلام والجدل, فأقبل عليه نظام الملك الوزير, وولّاه تدريس نظامية بغداد, فقدمها بعد الثمانين وأربعمائة, وسنّه نحو الثلاثين, وأخذ في تأليف الأصول والفقه والكلام والحكمة. زار القدس, وأقام بدمشق مدّة. توفي في يوم الإثنين الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة, وقبره بظاهر الطابران قصبة طوس.أنظر: تاريخ الإسلام للذهبي: ٣٥/١١٧. سير أعلام النبلاء للذهبي:١٩/٣٢٢. المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن الدمياطي:٢٧.
[١٨٥] قال ملّا خضر الحبلرودي: وقدُ يفرّق بينها: بأنَّ الصانع: بمعنى الموجد للشيء, المخرج له من العدم إلى الوجود. والخالق: بمعنى المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته, سواء أُخرجت إلى الوجود أو لا. والبارئ: بمعنى الموجد لها من غير تفاوت, أو المميز لها بعضها عن بعض, بالصور والأشكال. (حاشية ح).