شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٥٨ - بسم الله الرحمن الرحيم ()
الردّ على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، خلطوا بالكلام كثيراً من الفلسفة؛ ليتيسّر تحقيق مقاصدها، وإبطال مسائلها، وهلُمَّ جرّا، إلى أن أدرجوا فيه معظم الطبيعيات([٨٥]) والإلهيّات([٨٦])، وخاضوا في الرياضيّات، ولولا اشتماله([٨٧]) على بعض([٨٨]) السمعيات، كالإمامة, والأمر بالمعروف، وبعض مباحث المعاد، لـمّا تميّز عن الفلسفة، وهذا هو كلام المتأخرين([٨٩]).
إذا تمهّد هذا، فحان أن نشرع في شرح الكتاب، فنقول: رُتّب الكتاب على أربعة فصول:
الأول: في التوحيد, والثاني: في العدل, والثالث: في النبوة وما يتبعها, والرابع: في المعاد وما يتعلّق به.
[٨٥] الطبيعيات: هي معرفة جواهر الأجسام وما يعرض لها من الأعراض, ومبدأ هذا العلم من الحركة والسكون. رسائل إخوان الصفا:١/٧٩, الرسالة الثانية من القسم الرياضي.
[٨٦] الإلهيّات: هي البحث عن الله تعالى وصفاته وذاته وأفعاله, وتسمّى الإلهيّات بالمعنى الأخص. أمّا الإلهيّات بالمعنى الأعم, فهي ما يصطلح عليه بالأمور العامة, كالبحث عن الوجود والماهية, والإمكان والوجوب والإمتناع, والعلّة والمعلول, والوحدة والكثرة, وغير ذلك. أنظر الإلهيّات للسبحاني:١/و- ز، تصدير.
[٨٧] في حاشية mحn: أي علم كلام الإسلاميين.
[٨٨] (بعض) أثبتناه من mثn.
[٨٩] في حاشية mحn: وكلام المتقدّمين خالٍ عن الطبيعيات, والرياضيات, والفلسفة وغيرها, ممّا خالف الشريعة. من الشارح رحمه الله .