شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٤٧ - بسم الله الرحمن الرحيم ()
بسم الله الرحمن الرحيم ([٤٢])
نحمدك اللهم على ما وفّقتنا لإدراك فصول الكلام، وعلّمتنا سلوك مسالك البيان لتبيين المرام، وكرّمتنا بالعقل الغريزي([٤٣])، والعلم الضروري، وأهّلتنا للنظر والإستدلال، للإرتقاء في مدارج الكمال، ونصلّي على أجلّ أنبيائك قدراً، وأتمّهم بدراً، وأقومهم ديناً، وأعدلهم ملّة، محمّد الشفيع المشفَّع يوم المحشر، وعلى آله نجوم الهدى، ومصابيح الدجى، وأصحابه ممّن هاجر إليه، أو نصر وآوى.
[٤٢] في نسخة «ح» بعد البسملة: وأسألك التوفيق يا كريم. وفي «ع» يا كريم أعنّا فيما قصدنا يا عظيم. وفي «ص»: وعليك الاعتماد يا كريم. والظاهر أنّ هذه العبارة من النّساخ, ولذلك لم نثبتها في المتن, لاختلاف ألفاظها.
[٤٣] في حاشية mعn: العقل قسمان: غريزيّ وكسبي, فالأول: لا مدخل للكسب فيه, ولهذا قال: وكرَّمتنا؛ لأنّه منه سبحانه وتعالى, يلزمه العلم بالضروريات عند سلامة الآلات, ولهذا أتْبعه بالعلم الضروري. والقسم الثاني من العقل: هو الحاصل للمكلّف بسبب الرياضة واستخدام الآلات, والكاسب بهذا المكلّف, ولهذا قال: وأهّلتنا, وبهذا يحصل العلم بالأمور النظرية, ولذلك قال: للنظر... إلى آخره. اُنظر: الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٧٧, رسالة الحدود والحقائق. تجريد الاعتقاد لنصير الدين الطوسي: ١٧١, المقصد الثاني, الفصل الخامس في الأعراض.