شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٦٦ - في المعاد
وقوله عليه السلام: Sسقف الجنّة عرش الرحمنR([٩٩٧]) ويؤيّده قوله تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا)([٩٩٨]) والنّار تحت الأرضين السبع([٩٩٩])، والحقّ تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير جلَّ ذكره. وكذا عذاب القبر للكافر والفاسق، ومسألة منكر ونكير([١٠٠٠]) حقّ، واتّفق عليه سلف الأمّة قبل ظهور الخلاف، وأنكره مطلقاً أكثر المتأخّرين من المعتزلة، وأنكر الجبائي وابنه والبلخي تسمية الملكين منكراً ونكيراً، وقالوا: إنـَّما المنكر ما يصدر من الكافر عند تلجلجه إذا سُئل، والنكير: إنمّا هو تقريع الملكين له([١٠٠١]). لنا في إثباته وجهان:
الأول: قوله تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) ([١٠٠٢]) عطف عذاب القيامة على عرض النار([١٠٠٣]) صباحاً
[٩٩٧] اُنظر: بحار الأنوار للمجلسي٨: ٢٠٦, الإيمان بالجنة والنار, المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي:٥/٢٦٧, سورة الحديد. ابكار الافكار للآمدي:٤/٢٧١, القاعدة السادسة, الأصل الأول, الفصل الثاني شبه الخصوم.
[٩٩٨] سورة البقرة ٢: ٣٨.
[٩٩٩] اُنظر: أبكار الأفكار للآمدي:٤/٢٧١, القاعدة السادسة, الأصل الأول, الفصل الثاني شبه الخصوم, شرح المقاصد للتفتازاني:٥/١١١, المقصد السادس السمعيات, الفصل الثاني, المبحث الخامس, الجنّة والنار.
[١٠٠٠] منكر ونكير:هما ملكان أسودان, يأتيان الميت عند نزوله القبر, يبحثان القبر بأنيابهما, أصواتهما كالرعد القاصف, وأبصارهما مثل البرق اللامع, يسألان الميت عن ربّه ونبيّه ودينه وإمامه...الخ. اُنظر: الإختصاص للشيخ المفيد:٣٤٧, كتاب صفة الجنّة والنار.
[١٠٠١] اُنظر: أبكار الأفكار للآمدي:٤/٣٣٣, القاعدة السادسة, الأصل الثاني, الفصل الثالث, الدليل على إحياء الموتى في قبورهم.
[١٠٠٢] سورة غافر ٤٠: ٤٦.
[١٠٠٣] (النار) سقطت من mثn.