شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٥٢ - في المعاد
القدرة([٩٢٨]), والإدراك المتعلّق بالجزئيات، والقوى المختلفة من الحواس الظاهرة, والباطنة([٩٢٩]), والمعينة في بقاء الشخص، كالنامية([٩٣٠]), والغاذية([٩٣١]), وخوادمها، والنوع كالمولدة([٩٣٢]) وما يتبعها، وجعل زمام الإختيار بيده، وقال تعالى: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ([٩٣٣])، وكلّفه بتكاليف شاقّة, كالإعتقادات العلمية, والعبادات العملية، وخصّه بالألطاف الخفيّة, كالعقل وسلامة الحواس, والجليّة كإرسال الرسل, وإنزال الكتب, ونصب الأئمّة. وليست هذه الأفعال خالية من الأغراض؛ لكونه عبثاً ممتنعاً عن الحكيم، ولا لغرض عائد إليه؛ لتنزّهه تعالى، بل لغرض عائد إليهم([٩٣٤]), وهو
[٩٢٨] القدرة: عبارة عن سلامة الأعضاء وصحتها لاستحالة الإنفكاك. الياقوت في علم الكلام للنوبختي:٥٢, القول في أفعال القلوب. وانظر: قواعد المرام للبحراني:٤٢, القاعدة الثانية , الركن الأول, البحث الخامس.
[٩٢٩] اُنظر: تلخيص المحصّل للطوسي:٤٩٨, الرسائل الصغار, النفوس الأرضية, النفس الحيوانية.
[٩٣٠] القوة النامية (المنمّية عند ابن سينا): وهي قوة تزيد في الجسم الذي هي فيه بالجسم المتثبّته فيه, زيادة مناسبة في أقطاره طولاً وعرضاً وعمقاً؛ لتبلغ به كماله في النشوء. أحوال النفس لابن سينا:٥٨, الفصل الثاني في تعريف القوى النفسانية.
[٩٣١] القوة الغاذية: وهي قوة تحيل جسماً آخر إلى مشاكلة الجسم الذي هي فيه, فتلصقه به بدل ما يتحلل عنه. أحوال النفس لابن سينا:٥٧, الفصل الثاني في تعريف القوى النفسانية.
[٩٣٢] القوة المولّدة: وهي القوة التي تأخذ من الجسم الذي هي فيه جزءاً هو شبهه بالقوة, فتفعل فيه باستمداد أجسام أخرى تتشبه به من التخليق والتمزيج ما يصير شبيهاً به بالفعل. أحوال النفس لابن سينا:٥٨, الفصل الثاني في تعريف القوى النفسانية.
[٩٣٣] سورة الكهف ١٨: ٢٩.
[٩٣٤] قوله: (لتنزّهه تعالى, بل لغرض عائد إليهم) سقط من mثn.