شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢١٨ - النبوة والإمامة
تعالى([٧٩٥]). وفي الإصطلاح، أمّا عند الملّيّين: فهو إنسان قال الله تعالى له: أرسلناك إلى قوم كذا, أو بلِّغهم عنّي, ونحوه من الألفاظ، وكذا الرسول([٧٩٦])، وقد يخصّ الرسول بمن له شريعة وكتاب، فيكون أخصُّ من النبيّ([٧٩٧]). واعترض بما ورد في الحديث من زيادة عدد الرسل على عدد الكتب، فقيل: هو من له كتاب, أو نَسخٌ لبعض أحكام الشريعة السابقة([٧٩٨])، والنبيّ قد يخلو عن ذلك كيوشع عليه السلام([٧٩٩])، وفي كلام بعض المعتزلة:
[٧٩٥] معجم مقاييس اللغة لاحمد بن فارس بن زكريا:٥/٣٨٥, مادة mبنوn. لسان العرب لابن منظور:١٥/٣٠٣, mنباn.
[٧٩٦] اُنظر: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي:١٠٢, القسم الأول, مسائل النبوة.
[٧٩٧] اُنظر: الحدود للنيسابوري:٨٥. الحدود والحقائق للبريدي:٢٨. قواعد المرام لميثم البحراني:١٢٢, القاعدة السادسة, الركن الأول, البحث الأول.
[٧٩٨] اُنظر: شرح المقاصد للتفتازاني:٥/٥, المقصد السادس, الفصل الأول في النبوة. أصول الدين لعبد القاهر البغدادي:١٧٣, الأصل السابع, المسألة الأولى: في معنى النبوة والرسالة.
[٧٩٩] هو يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام, وأهل الكتاب يقولون: يوشع ابن عمّ هود. وقد ذكره الله تعالى في القرآن غير مصرّح باسمه في قصّة الخضر كما في قوله تعالى: >وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ... فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ< سورة الكهف ١٨: ٦٠ـ ٦٢.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ يوشع بن نون وهو متفق على نبوته عند أهل الكتاب, وأنَّ الذي فتح بيت المقدس هو يوشع بن نون عليه السلام, وأنّ حبس الشمس كان في فتح بيت المقدس. ولـمّا استقرّت يد بني إسرائيل على بيت المقدس استمروا فيه, وبين أظهرهم نبيّ الله يوشع يحكم بينهم بكتاب الله ـ التوراة ـ حتى قبضه الله إليه, وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة, فكانت مدة حياته بعد موسى سبعاً وعشرين سنة. اُنظر: المعارف لابن قتيبة:٤٤. البداية والنهاية لابن كثير:١/٣٧٢ـ٣٧٣. وقصص الأنبياء:٢/١٩٩.