شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٦٩ - التوحيد
مشتق وأصله الإله([٦١٢])، حذفت الهمزة لثقلها وأُدغمت اللام, وهو مِن اَلَه بفتح اللام إذا عَبَدَ، أو من وَلَه إذا تحيّر، وكان أصله وِلاه فقلبت الواو همزة؛ لاستثقال الكسرة عليها استثقال الضمّ في وجوه([٦١٣])، والحقّ ما قاله بعض المحققين: كما تحيّرت أفهام أُولي الألباب في إدراك ذاته, تحيّرت في إدراك اسمه أيضاً([٦١٤]).
وأمّا ما عداه ـ أي ما عدا إسم الله ـ من الأسماء, فأمّا أن يطلق عليه باعتبار إضافته إلى الغير, كالقادر، فإنّه يطلق عليه بإضافته إلى الممكنات، باعتبار صلاحية التأثير فيها، والعالم يطلق عليه بإضافته إلى الأشياء، من حيث انكشافها عنده, وحضورها لديه، والخالق يقال بإضافته إلى الموجودات من حيث إيجادها، والكريم يقال له باعتبار إضافة العوارف الكاملة على كلّ ما عداه، أو يطلق عليه الإسم باعتبار سلب الغير عنه، كالواحد فإنّه يطلق باعتبار سلب المشارك عنه في ماهيّته, وصفات
[٦١٢] قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ): أصله الإلاهة وهي العبادة، ويقال: أصله الاَله، يقال:ألِهَ الرجل يأله إليه، أي فزع إليه من أمر نزل به، وألَهَه أي أجاره، ومثاله من الكلام SالإمامR فاجتمعت همزتان في كلمةٍ كثر استعمالهم لها, واستثقلوها فحذفوا الأصلية، لأنّهم وجدوا فيما بقي دلالة عليها، فاجتمعت لامان, أُولاهما ساكنة فأدغموها في الأٌخرى، فصارت لاماً مثقّلة في قولك: الله. التوحيد للصدوق: ١٩٦.
[٦١٣] اُنظر: لسان العرب لابن منظور:١٣/٤٦٧. مجمع البحرين للطريحي:٦/٣٤٠, مادة (اله).
[٦١٤] القائل هو الشريف الجرجاني. أنظر : الحاشية على الكشّاف للشريف الجرجاني:٣٦.