شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١١٠ - التوحيد
باطل([٣٤٧]). وإنـَّما قلنا: إنَّ أثر القادر مسبوق بالعدم؛ لأنَّ أثره مسبوق بالقصد والداعي إلى الإيجاد, دون الموجب إذ لا قصد له, والداعي لا يدعو القادر إلّا([٣٤٨]) إلى إيجاد معدوم ضرورة؛ لاستحالة الداعي والقصد إلى إيجاد الموجود, وأثر الموجب يقارنه في الزمان وإن تأخّر عنه بالذات, والمراد بالتأخّر الذاتي ([٣٤٩]): الترتيب العقلي الذي بين المؤثِّر الموجَب وأثره, وهو الذي يعبّر عنه بالفاء في مثل قولك: تحرّك الأصبع فتحرّك الخاتم, وإن كانت الحركتان توجدان معاً في الزمان, وهو معنى التأخّر بالعلّية, وإنـَّما قلنا: إنَّ أثر الموجَب يقارنه في الزمان؛ إذ لو تّأخر عنه لكان وجوده ـ أي ذلك الأثر ـ في زمان مخصوص دون زمان آخر([٣٥٠]), فإن لم يتوقف وجود ذلك الأثر على أمر غير ما فرض مؤثِّراً تاماً, كان وجوده في ذلك الزمان المخصوص, دون غيره من الأزمنة,
[٣٤٧] اُنظر: شرح الإشارات والتنبيهات مع المحاكمات لنصير الدين الطوسي:٣/٨١.
[٣٤٨] سقطت (إلاّ) من mثn وmصn.
[٣٤٩] التأخر بالذات: أن يكون الشيء محتاجاً إلى آخر في تحقّقه, ولا يكون ذلك الآخر محتاجاً إلى ذلك الشيء. شرح الإشارات والتنبيهات لنصير الدين الطوسي:٣/١١٠, أو يعبّر عنه بالتقدّم بالعلّية. اُنظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:٤١, المقصد الأول, الفصل الأول, المسألة m٣٣n في القِدَم والحدوث.
وفي حاشية (ح): إعلم أنَّّ تأخّر الشيء عن غيره, يقال لخمسة معانٍ ـ على ما تحقّق في الفلسفة ـ: الأول بالزمان, والثاني بالمرتبة والوضع, الذي يكون التأخّر المكاني صنفاً منه, والثالث الشرف, والرابع الطبع, والخامس بالمعلولية, والأخيران يشتركان في معنى واحد, وهو التأخّر الذاتي.
[٣٥٠] قال ملّا خضر الحبلرودي: لا يخلو من أن يتوقف على غير ما فُرض مؤثّراً, أو لا يتوقف, والقسمان باطلان؛ لأنّه إن لم يتوقف ... إلى آخره (حاشية ح).