الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثاني في فضل الرجاء وترجيحه على الخوف
لقولك: ((إِنِّي أَخافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ))[١١٥٥] لِمَ خفت الذئب ولم ترجني؟ ولِمَ نظرت إلى غفلة إخوته ولم تنظر إلى حفظي له؟[١١٥٦].
وقال عليه السلام[١١٥٧]: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله[١١٥٨].
وقال عليه السلام[١١٥٩]: يقول الله أنا عند ظن عبدي بي، فليظنّ بي ما شاء[١١٦٠].
ودخل عليه السلام[١١٦١] على رجل وهو في النزع[١١٦٢] فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي. فقال عليه السلام: ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما رجا وآمنه مما يخاف[١١٦٣].
[١١٥٥] سورة يوسف/ ١٣. ونصها: ((وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ)).
[١١٥٦] فيض القدير، المناوي: ٢/ ٣٣٢.
[١١٥٧] النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
[١١٥٨] روضة الواعظين،الفتال النيسابوري:٢/٥٠٣،مجلس في ذكر الرجاء وسعة رحمة الله تعالى.
[١١٥٩] أي: "النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
[١١٦٠] أنظر: شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٠/ ١٥٥، خطبة ١٨٦ له عليه السلام، ذكر الخوف وما ورد فيه من الآثار.
[١١٦١] أي: "النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
[١١٦٢] قولهم فلان في النزع:أي في قلع الحياة. يقال:فلان ينزع نزعا إذا كان في السياق عند الموت. لسان العرب، ابن منظور: ٨/٣٤٩، فصل النون، مادة "نزع".
[١١٦٣] أنظر: شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٠/ ١٥٥، خطبة ١٨٦ له عليه السلام، ذكر الخوف وما ورد فيه من الآثار.