الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثاني في حقيقته وأساميه وأقسامه
القسم الثالث: ما لا يدخل تحت الاختيار أوله وآخره، كالمصائب مثل موت الأعزة وهلاك الأموال وزوال الصحة بالمرض وسائر أنواع البلاء، وهذا صبر مستنده اليقين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: أسألك من اليقين ما يهون[١٠٠٠] به عليّ مصائب الدنيا[١٠٠١]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: قال الله تعالى[١٠٠٢]: «إذا وجهت على عبد[١٠٠٣] من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً»[١٠٠٤].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: انتظار الفرج بالصبر عبادة[١٠٠٥].
وقال عليه السلام[١٠٠٦]: ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله تعالى «إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيراً منها» إلا فعل الله ذلك[١٠٠٧].[١٠٠٨]
[١٠٠٠] في المحجة: "ما تهون".
[١٠٠١] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ١٢٦، كتاب الصبر والشكر، بيان مظان الحاجة إلى الصبر.
[١٠٠٢] في الدعوات: "يقول الله عزّوجل".
[١٠٠٣] في الدعوات: "إذا وجهت إلى عبد".
[١٠٠٤] الدعوات، الراوندي: ١٧٢، الباب الثالث في ذكر المرض ومنافعه العاجلة والآجلة وما يجري مجراها، فصل في صلاة المريض وصلاحه وأدبه ودعائه عند المرض/ ح٣٥.
[١٠٠٥] الدعوات، الراوندي: ٤١، الباب الأول، الفصل الثاني في كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجاباته/ ح٧٧.
[١٠٠٦] أي: "النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
[١٠٠٧] في المحجة: "ذلك به".
[١٠٠٨] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/ ١٢٦، كتاب الصبر والشكر، بيان مظان الحاجة إلى الصبر، القسم الثالث.