صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - خطاب
المهم عندي هو أننا إزاء خطر اليوم.
وخطر الشيوعية في العمل ليس كبيراً، ولا خطر الساواك، فهذان الخطران غير مهمّين.
وذهاب أموال الملك السابق وعدمُه ليسا شيئاً مهما في نظري.
وقصور الشاه المتعددة ليست أشياء مهمّة لنا.
فالمهم هو أن يُحْفظَ وجه الإسلام على ما هو، ولا تظهر اليوم في صورة سيئة بعد أن آل أمره إليها.
الإساءة للإسلام جريمة لا تغتفر
أحياناً يقولون: فلان كذا، وهذا لا إشكال فيه.
وأحياناً أخرى يرتكب بعض رجال الدين والعلماء- لا سمح الله- أعمالًا مخالفة للإسلام عندها سيقول الناس إنهم يمثلون الإسلام وممثلوا الإسلام هكذا إذن فالإسلام هكذا.
إذا ارتكب أفراد اللجان الاسلامية في البلاد أعمالًا منكرة فإنها تسيء الى صورة الإسلام.
وإذا حدث مثل هذا الأمر بأيدينا، فهو جرم لايغتفر عند الله- تبارك وتعالى- لأنه ليس كسائر الذنوب، إنه كبيرة من الكبائر، إذا خاطرنا بالإسلام بإظهاره على غير ماهو عليه.
طلب مسترحم
ولذا أطلب إلى الجميع جميع اللجان، جميع الحرس، جميع رجال الدين، جميع أهل المنبر، جميع أهل المحراب، جميع المسلمين بكمال العجز والتواضع أن تظهروا الإسلام الذي صار بأيديكم الآن مقلوبا.
اعرضوه كما هو، فإن تعرضوه على ما هو عليه تقبله الدنيا زاداً طيّبا.
أما إذا عرضناه على ما هو بعيد عنه اليوم- لا سمح الله- فهذا العرض يكون سبباً للقول: إنّ الإسلام هكذا. وبهذا نرتكب أكبر خيانة للإسلام.
وهذه وصيّة عامة مهمة لديّ يجب أن أقول للجميع: التفتوا كمال الالتفات ألّا تخطوا خطوة واحدة خلاف الإسلام، وانتبهوا أيَّما انتباه ألا يكون في اللجان التي بِعُهدتِكُم مَنْ يعملون خلاف الإسلام.
وراقبوا كل المراقبة الدقيقة ألّا يخطو ناس بعنوان الإسلام أو المسلمين من رجال الدين وسواهُم خطوة واحدة يُظهرون بها وجه الإسلام- لا سمح الله- قبيحا، وهذا أهم عندي من كل شيء، ومسؤوليته أكبر.
كلنا مسؤولون أن ننجز هذا الأمر بكل مالدينا من قدرة وبذاك النحو اللائق حتى لايُظنَّ أن الإسلام مثل سائر الحكومات الأخرى، ولكنّ أصحابه كانوا محرومين عن الحكم وعندما نالوا الأمر فهم كما نراهم.