صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
وهذا على خلاف التحضر الذي تدعو إليه المدارس الإلهية، فهي تريد أن تصنع إنساناً ليعيش إلى جنب أخيه هادئاً ومطمئناً.
بينما مدارس الغرب ماضية في الاستيلاء على هذا المكان وذاك تضرب وتقتل وتفعل ماتفعل.
ذلّة الشاه
إذا حدثت الآن ثورة، وحصل تحوّل، وأثبتت الطبقة المتوسطة والسفلى الإيرانيّتان أنّهما مستقلتان يجب علينا جميعاً أن نكون خلفهما، ونحفظ هذا الاستقلال الفكريّ.
ولينْتبهِ السادة الذاهبون إلى الخارج، وإلى البلدان الغربية في الأكثر أنّ ذاك الانبهار الذي كان أيام الحكومة السابقة وأسلافها الذين يُلبّون كل مايُطلَب منهم صاغرين قد وَلَّى.
فقد رفض ما جاء به سفير أمريكة [١]، ولم يستطع هذا أن يفعل شيئاً، ولن يستطيع.
وأنتم حين تزورون سفاراتكم سترون إنساناً متحوّلًا، لا خاضعاً مثلما كان الشاه.
وقد كرّرتُ هذا، ومع شِدَّة تأثّري اعيد عليكم أنني عندما رأيت الشاه إلى جانب جونسون [٢] وقد رفع نظّارته، وراح ينظر جانباً، ولا ينظر إليه وهو واقف في الطرف الآخر من المنضدة مثل طفل بإزاء معلِّمه يُعظِّمُه.
فتأثّرتُ مثله بسوء حالِنا التي يكون فيها الرجل الأول في بلادنا على ما يصطلح عليه بهذه الهيئة قبالة ذاك وهو يقلّب عينيه في الجهة الأخرى غير عابئ به، وظهرت الصورة في الصحف.
وأظنّهم أرْغموا الصحف أن تنشر هذه الصورة.
فلا تكونوا هكذا.
تذكير لسفراء إيران
نحن الآن دولة مستقلة لا يستطيع أحد أن يتدخل في شؤوننا، وأنتم الآن ممثّلو هذه الدولة المستقلة، ولا حاجة لنا إلى أحد، أولئك محتاجون إلينا، ولسنا محتاجين إليهم.
فاعملوا هناك بكمال الاستقلال، ولايكن الأمر على مامضى وما كان أولئك يريدون، فقد صرَّح الشاه أنّ ثبت الوكلاء كان يُرسَلُ إلى الدول، وهي تُعيِّن مَن تريد.
وقد قال ذلك ليؤيّدَ نفسه فكذّب أباه، فقد كانا يُقدِّمان هذا الثبت، وقبل سنوات كان يكذّب حتّى نفسَه مدّعياً أن الوضع ليس اليوم كما مضى، فقد كان مأموراً أن يقول ذاك.
فلا نقبل اليوم كل ما يقولون لنا، لا، لا يكن هذا.
كونوا مستقلّين، فبلادكم أنجزت عملًا بهر الدنيا، وإذا ذهبتم الآن سترون احترام
[١] إشارة إلى وزير الخارجية الإيراني.
[٢] ليندون جونسون، الرئيس الاميركي آنذاك.