صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - خطاب
ما صنعوا، والخارج يعلم ما الخبر. أولئك يدرون ما حصل، والإيرانيون أنفسهم غير ملتفتين له.
وما زال في الداخل معركة إذ لا يعرفون ما حصل. كلّ الدول كانت لمحمد رضا ظهيراً، ليس فقط أمريكا والاتحاد السوفييتي والقوى العظمى، بل هذه الدول الضعيفة، هذه الدول الإسلامية كلّها كانت مؤيدة له، ومع كلّ ما بذلته من تأييد له، ومع كلّ ما لديه من قدرات لم تستطع أن تحفظه. بيد خالية هزم الشعب قدرة محمد رضا ومن كانوا يُؤيدونه. وليست هذه مسألة نستطيع حلّها بالموازين الطبيعية، فهي دليل على أنّ هناك مبدأ فوق هذه المبادئ، وهو دليل على وجود الله.
استمرار النصر رهن بالانسجام والوحدة
إن تحفظوا هذا يكن لكم كل شيء. إن نحفظ هذا الانسجام الذي ناله هذا الشعب واجتمعت به الفئات المتفرّقة، وصارت معاً، وتقارب به المتباعدون، وذلك الإيمان الذي امتلأت منه القلوب وهتفت كلّها بالجمهورية الإسلامية، إن حفظنا هذا- عرفنا قدر هذه النعمة. نحن شعب منتصر لا تستطيع هذه الأذناب أن تضّرهُ بشيء، لكن المهم هو أن نحفظ قدرتنا، المهم هو أن نحفظ هذه الوحدة التي ملكناها. والآن إذ بلغنا مرتبة من مراتب النصر، وأخرجنا الأعداء علينا ألا نتخيل القضية قد انتهت، وننقلب إلى أنه ليس لي منزل، وما يكون عملي؟
رأيتم يوم نزلتم إلى الشوارع، وكنتم جميعاً حتماً، وملأتم الشوارع تكبّرون بأعلى صوت ولم يكن في بال أحدكم ما هو كسبكم اليوم؟ لقد أطلقتم كسبكم خمسة أشهر أو ستة. لقد صنع الله مثل هذا الموجود، ذاك الذي لم يكن مستعدّاً لإغلاق دكانه يوماً واحداً أغلقه ستة أشهر بملء رضاه. أتحسبون هذا شيئاً سهلًا؟ هذه نعم وعنايات مَن الله بها عليكم، فخذوا هذه الرحمة بكلتا يديكم، واحفظوها. تآخوا وضحوا وافتدوا الإسلام. إذا بقيت هذه الروحية محفوظة، وهذه الشجاعة مصونة، وأنتم الآذربيجانيين نبع الشجاعة، إذا بقيت هذه الشجاعة محفوظة، وهذا اللجوء إلى الله مصونا، وهذه الوحدة محفوظة، فلن يستطيع أحد بعد ولا قدرة أن تسبقكم ولا يتمكن اجد من أن يأخذ أموالكم ويأكلها وينقلها ويخونكم، ولا حكومة أخرى تستطيع أن تخالف، ولا جيش يستطيع أن يقهركم، ولا درك يتمكّن من أن يجابهكم، ولا شيء ما. أنتم والاستقلال، وأولئك هم منكم أيضاً، وهم قُواكم أنتم.
الحكومة الإسلامية
وحدة الكلمة وإسلامية البلاد هي أنهم سواء من رئيس الجمهورية الذي هو أعلى منزلة بحسب الاعتبار إلى أدنى الناس منزلة، لا هم يخشونه، ولا هو يخشاهم، هكذا الإسلام.
أمير المؤمنين- سلام الله عليه- الذي كان خليفة المسلمين، خليفة بلاد لعلّها كانت تعادل إيران عشر مرّات، فهي من الحجاز إلى مصر وإفريقية ومقدار من أوروبا، هذا الخليفة الإلهيّ