صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - خطاب
استمرار الثورة رهن بتربية الناشئة
وسعادة البلاد بأطفال صالحين، فبهم تطيب، وما أكثر ما صنع ولد صالح بلاداً صالحة! فإنسان صالح يستطيع أن ينقذ بلادا، كما أنّ إنساناً طالحاً يستطيع أن يُهلك بلاداً. وهذه من المسائل المهمّة جدّاً للأمّهات. وبعدها التربية في المدارس. ومدارسنا كانت الأيدي غير الطاهرة لا تدع التربية تنمو فيها، وجعلتها محيطاً لنشأة شبّاننا نشأة سيِّئة، فما كانت التربية والتعليم بالمعنى الذي يجب أن يكونا عليه. وما كانت التعليمات صحيحة. من هنا نرى أنّ من الأشياء المهمّة أن تكون مدارسنا من الابتدائية إلى الجامعة لابدّ أن تكون أماكن تربي الناشئة وتصنع إنساناً مستقلًا لا يَرْتبط بالأجانب حازما ثابت الموقف واثقاً بنفسه معتقداً بالمبادئ الأخلاقية والإسلامية. ومتى جرت الأمور هكذا، استطعنا مستقبلًا أن نقول- إن شاء الله-: نحن منتصرون وبلادنا مستقلّة إلى الأبد، فقد خرجت من تحت ضغط الآخرين، وغدتْ لنا ونحن نريدها.
آمل- إن شاء الله- أن تكون السيدات الحاضرات هنا والمشاركات في كثير من الأمور مشاركات في هذه الثورة مؤثرات، بل يجب القول: متقدِّمات، ويجب القول: إنَّ الرجال يستلهمون منهن في هذه النهضة. أيّدَكنّ الله جميعاً- إن شاء الله- وفِّقْتنّ واسعِدتنَّ بأن تسهمن في إدارة بلادكنّ بأنفسكنّ، وتربِّين أبناءً صالحين.