صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - خطاب
إلى البحر مختلطين- ولا أدري- الأماكن الأخرى ليسبحوا معاً. هذه الحضارة التي يريدها السادة، هذه هي الحضارة التي فُرِضتْ على شعبنا في النظام السابق إذ كان الرجال والنساء يذهبون إلى البحر، فتنزل النساء عاريات فيه، يعدن إلى المدينة عاريات أيضا، وما كان الناس يجرؤون أن يعترضوا. وإن يحصل اليوم مثل هذا، فإنّنا سنعرف ما نفعل بهم، والحكومة أيضاً تعرف ما تفعل. والحكومة طبعاً على ما قال وزير الداخلية: نحن منعنا هذا. وإذا لم يمنعوا، فإن الشعب يمنعهم. أَو يسمح المازندرانيون أو الرشتيون أن يجري على شواطئهم مثل ذلك الوقت؟ أَو مات أهل بندر أنزلي ليذهب الرجل والمرأة يسبحان في بحر واحد، ويُقبلان على العَيش والمعاشرة دون رادع؟ أيسمح لهم هؤلاء؟ هذا هو تحضُّر أولئك، وهذه هي الحرية التي يريدونها، هذا النوع من الحريّة! يمضون يلعبون القِمار، ويتعرّون معا، ويستمتعون معا ...
خطر الرياء واستغلال الحرّية
الحرية في حدود القانون، والإسلام منع الفساد، ومنح كلّ الحريات التي لا تؤدِّي إليه. وما منعه هو الفساد لا الحُرِّية، وما عِشنا لن نسمح بتلك الحرّيات التي يريدها أولئك وقدر استطاعتنا لن ندعها تتحقّق.
وأنتم أيّها السادة أحرار الآن، تسيرون في المدن، تذهبون إلى القرى والقصبات للهداية، فالتفتوا أن تستفيدوا من هذه الحرّية استفادة حسنة، لا أن تسيئوا استعمالها والعياذ بالله. ادعوا جميع الناس أن يعرفوا وكلاءهم، والعلماء يُعرِّفونَهم هؤلاء الوكلاء. أولئك العارفون يكشفون للناس عن سابقة هذا وما فعل في ذلك النظام، فقد يأتي اليوم ومسبحته في يده، ويتشدَّق بالإسلام كثيراً أيضا. عليّ أن أنظر كيف كان في الأمس، وأيّ جناية ارتكب، أو أي إجازة سوء أعطى. يجب أن يعرفوا هؤلاء، ويبلغوا علماء مناطقهم بما يعرفون، وأن يعيِّنوا من تنبض قلوبهم بالإسلام.
وفّقكم الله جميعاً إن شاء الله، واقرؤا كلّكم (باسم ربِّكَ الذي خلق) وبه سيروا وبه اخطبوا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته