صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - خطاب
نستطيع أن نتجاوزها.
فلنسعَ جميعاً في أداء هذه المسؤولية، لتحقق بسعي الجميع- إن شاء الله- هذه الجمهورية الإسلامية، وبتحقّقها تتحقق جميع مطامحكم.
ضرورة إقامة الأحكام الإسلامية
لم يحظ الإسلام حتى الآن بوجود خارجيّ بالمعنى الذي يجب أن يتحقق إلّا قليلًا في صدر الإسلام.
والجمهورية الإسلامية التي نطمح إليها كل ما أنجزنا منها أننا رفعنا المانع الأصليّ لقيامها.
كل ما فعله هذا الشعب حتّى الآن هو أنّه أزال الحواجز عن قيام الجمهورية الإسلامية، وهي ذاك الحكم الملكيّ.
كلكم صوّتم للجمهورية الإسلامية، وحكمُ بلادنا الآن إسلاميّ، لكنّ أحكام الإسلام لاتتحقق باختيار الجمهورية الإسلامية، فلابدّ من عمل بعدَ هذا الاختيار تتحقّق به أحكام الإسلام في الخارج واحداً واحدا.
يجب أن تكون المحكمة إسلامية، والثقافة إسلامية، والمدرسة إسلامية، والسوق إسلاميا، وجميع الطبقات إسلامية، وأن تتجلَّى جميع قوانين الإسلام إن شاء الله.
وإذا تحققت مبادؤنا هذه إن شاء الله، فإنكم ستفوزون بالبلدِ المِثال.
التوحيد لصنع الإنسان
لاتظنّوا الغربيين تقدّموا، فما تقدّموا إلّا في الجوانب المادّية.
أمّا في الجوانب المعنوية، فما لديهم من شيء.
والغرب كشف عن موادّ الطبيعة وقواها، واستعملها ضد الإنسان لا له، فسارَ بها لهدم الإنسانية وحطم المدن والبلدان.
وعلى ما ترون، فإنّ كلًّا من البلدان المدعوّة متقدمة بتعبيرهم تضغط على الناس.
فنحن كلّنا مبتلون بدولة متقدّمة- على ما تدّعي- هي أمريكة، وكثير من الدول الآن مُبتلاة أيضاً بهذه الدولة المتقدّمة.
فتلك الإنجازات التي تقدَّموا بها تحقّقت على حساب الإنسانية، إذ أشاعوا بها افتراس البشر والحرب والنزاع في العالَم.
فتقدّمُهم لضراوة الحرب وبشاعة القتل.
ولو ظهرت بلاد إسلامية ولتقدّمت في خدمة المعنويات ورعاية الإنسان وصُنعِه.
فإن وُفّقنا أن تكون ثقافتنا إسلامية ومدارسنا إسلامية، وكان المتخرِّجون بهذه الثقافة وفي تلك المدارس على ما تقتضيه تلك الثقافة وهذي المدارس، فُزْنا بالإنسان الأمين الرحيم