صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - خطاب
فيجب أن يتبع اقتصادنا وثقافتنا الإسلام، ويكون جيشنا إسلامياً.
فقد كان الجيش في صدر الإسلام ملاذاً للشعوب، وماكان منفصلًا عنها، ولا مُرْعِباً لها.
ولو عمل الجيش والحكومة بواجبهما الإسلامي، لسادت البلاد المحبّة، والهدوء الروحي.
وهذه السيادة مفيدة للشعب والدولة والجيش.
وإذا كان الجو جو إرعاب- كما في ظِّل الحكومات المستبدّة- كان سيِئاً للشعب والحكومة والجيش.
وإنّما ينشر الطغاة الرعب والوحشة، لأنّهم لم يعملوا لشعوبهم شيئاً، وانفصلوا عنها، وهم يخشونها.
من هنا يجعلون المحيط محيط رُعب وقسوة، ليقمعوا الشعب.
ولم تكن هذه المعاني في صدر الإسلام، وما كان جيش الإسلام منفصلًا عن شعبه، ولاكان المحيط محيط خوف يوماً ما، ولا كانت الحكومة مختلفة عن الناس قطّ، بل كانت حياتها أدنى من حياتهم.
فالحاكمون ماكانوا يريدون أن يحكموا، وإنّما كانوا يريدون أن يخدموا.
فالإسلام كلّف الحكومات أن تخدم لا أن تحكم، فالجيش يجب أن يكون في خدمة الشعب، وهكذا الحكومة.
وإذا ساد مثل هذا المنهج، زال الرعب، وحلّتِ المودَّة والأخُوّة.
وجوب اعتبار الدول بمصير الشاه
حينما يكون المحيط أخويّاً يقف الشعب مع الحكومة، وإذا حصل هذا الوقوف لاتسقط الحكومة.
ولو سمع الشاه نصائح علماء الدين، وخدم الشعب، لما سقط، لكنّه خان، وماخدم، فخسر نُصْرة الشعب الذي ابتهج عندما علم أنّه ذهب مثلما ابتهج بذهاب أبيه.
وعلى الحكومات أن تعتبر بما جرى في إيران، وأن تعلم أنّ أولئك ضغطوا على الشعب حتى انفجر، فَلْيتآخوا، ويُحبّوا شعوبهم، حتّى يحسّ الشعب أنّ حكومته منه، وأنّها خادمة له.
يجب أن تشعر الشعوب أنّ الجيوش منها، وأنّ الجيش الذي ينزل إلى الشوارع، إنّما ينزل إليها لينثر الشعب عليه الورد، لا ليهرب منه.
فالأساس في البرامج الحكومية هو أن تكون في محيط أخلاقيّ تشيع فيه الأخوّة، فإذا تحقّق هذا وأرادت الدولة أمراً أيّدها الشعب كله، فما تجري أمراً، إلّا والشعب في خدمتها.