صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - خطاب
نريد حكومة العدل الإلهيّ والجمهورية الإسلامية.
كان هذا هدف هذا الشعب، وهو هدف جميع الطبقات غير أفراد.
لقد اقبلت النساء والرجال والأطفال على الشوارع انتصاراً للإسلام، حتّى إن أحدهم قال البارحة: كنتُ أشاهد فتى في العاشرة أو في الثانية عشرة على دَّراجة ناريّة هاجمَ دبّابة بينما مَزَّقوا فتى آخر في الجانب الآخر من الشارع إرْبا إرْبا حين هاجمهم وفي يده بَيْرق.
فماذا كان هذا؟
وما الذي بعث مثل هذا التحوّل في هذا الشعب؟
اقتداءُ شعب إيران بصدر الإسلام
هذا التحول العظيم الذي غمر هذا الشعب لم يكن تحوُّلًا لإقصاء حُكْمٍ وإحلال آخر، وإنما كان لاجتثاث هذا الباطل وإقامة حكومة إسلامية أساسها القرآن الذي أرادوا له أن تكون أحكامه نافذة في هذه البلاد.
وقد أزالوا الموانع، لتكون الحكومة إسلامية، لا ليكون الجميع أحراراً فقط.
أَوَ كانت غاية الجميع أن نكون مستقلّين فقط؟
أَوَ كانت إيران تريد أن تكون بلداً مستقلًا كالسويد مثلا؟
لا، فالإيرانيّون إذا كانوا أحراراً مستقلّين ولا حُكم للقرآن فيهم، فإنّهم يبقَون يبحثون عن القرآن والإسلام.
فلا قيمة لأن نكون أحراراً في الجانب الحيوانيّ، حتّى إذا أشبعْناهُ استغنينا عن المعنويات.
أَوَ قدَّمتْ إيران شُبَّانها من أجل هذا؟
أَوَ أنّها تحوَّلت إلى شعب عاش فجر الإسلام بروحه، فصارَ شُبَّانه كشبَّان صدر الإسلام يرون الشهادة فوزاً لهم، ويقولون: نحن سعداء إذا استُشهِدْنا.
هكذا كان الأمر، وهكذا هو الآن.
الحوزة والجامعة المثاليتان
الجامعة منطلق التحولات سواء في ذلك الجامعة القديمة والجامعة الحديثة، ففيها سعادة الشعب وشقاؤه، فلابدّ أنْ تكون الجامعة جادَّة، فجِدُّوا في إصلاحها وأسلمتها.
بلادنا كافحت من أجل الإسلام، ويجب أن تكافح من أجله ومن أجل أن يكون كل شيء فيها إسلامياً.
ولا يكن رجاؤنا أن تكون الحكومة فقط إسلامية، لا، يجب أن تكون كل الأمور إسلامية.
يجب أن تكون الطبقات جميعها إسلامية، حتّى إذا نظر إليها أحد رأى جماعة إلهيّة تعيش الإسلام، والآن هو الوقت الذي يمتحننا الله- تبارك وتعالى- فيه، فبعد أن بلغت الثورة النصر أصبحنا في الامتحان تقريباً، فإذا تحرَّرنا الآن كيف نتصرَّف بالحرية؟