صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - خطاب
أنتم لم تنفقوا على الشعب شيئاً من جيوبكم حتّى الآن، وأنا أرجِعُكُمْ إلى مروأَتِكم أنتم يا أولئك الذين تألَمون للمحتاجين وللنساء في ضواحي قم وجنوب طهران وجنوب كل المدن والجنوب في نظرِكم هو الأدْنى لِتَعُوا أَنّ هؤلاء يعرفون حقوق الإنسان كل المعرفة، ويرعونها حقّ الرعاية.
فهؤلاء جاؤوا وقدَّموا ما ادَّخروه من ذهب في خمسين عاما، في عشرين، في ثلاثين للبائسين.
فما فعلتم أنتم؟
قولوا: ما فعلتم.
كونوا مع هؤلاء المحتاجين، وانتموا لهذه الطبقة، لا أقول: أعطوهم نقدا، ولكن ليكن قلمكم لهم، وقدمكم معهم، وافقوهم في حفظ الإسلام، فذلك خير لكم الإسلام خير لكم، خير لدنياكم إذا كنتم لا تؤمنون بالآخرة فالإسلام ينفعكم في الدنيا.
لا تُعارضوا علماء الدين، فذاك خير لدنياكم، فهم طبقة ملتزمة، يعيشون اثنين اثنين، أو ثلاثة ثلاثة في هذه الحُجر الصغيرة حتّى أخرجوهم منها.
وسُكّان الأكواخ في ضواحي المدن الذين يعيش كل ثمانية منهم أو سبعة في ثقب يعرفون حقوق الإنسان أكثر منّا.
هؤلاء جماعة تألم للإنسان، هؤلاء هم جمعية حقوق الإنسان، لا أنا ولا أنتم.
فتعالوا فكّروا بهم، وعلى الحكومة والشعب أن ينظروا إليهم، لأنهم اولو حقّ، وعليكم أن تؤدّوا حقّهم إليهم، وهم الذين يُؤدّون حقوق الإنسان.
موعظة ونصيحة أدعياء الثقافة
أنصح لكم أنتم الجمعيات التي تجلس معاً كلَّ مدّة- وأنا راجٍ أنْ يسعد الجميع- أَلّا تفترقوا عن الإسلام، ولا تنأوا عن علماء الدين، فهي قدرة إلاهيّة، فلا تخسروا هذه القدرة، فإنّها إن ذهبت ذهبتم.
هذه قدرة علماء الدين هي التي تجتذب الناس إلى الشوارع، إنّها قدرة الإسلام هذه التي تَسْري على ألسنة علماء الدين، فلا تكسروها- وأنت ياربِّ تعلم أنّني لا ادافع عن علماء الدين لأَنّني منهم- وإنّما لأنَّ هذه الطبقة هي التي تستطيع إنقاذ الشعب، وهي الطبقة التي يُحبُّها الشعب.
والمساجد هي هيَّأتْ هذا، وهي التي صنعت هذه الثورة.
وكان المسجد مركز السياسة في عهد رسول الله ومُدَّةً بعده، وكان مركز تجييش الجيش، والمحراب يعني مكان الحرب حَرْب الشيطان وحرب الطاغوت أيضا.