صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٦ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: واجب السوق في منع رفع الأسعار وظلم الفقراء والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الحاضرون: جمع من رجال السوق (البازار)
بسم الله الرحمن الرحيم
التحوّل الروحيّ أثمن من الاجتماعي
في جميع الثورات الحاصلة في إيران كان السوق أحد المرافق الأكثر تأثيراً في التقدّم.
ففي ثورة التبغ كان له النصيب الأوفر في تقدّمها، وهكذا في الثورة الدستورية.
وفي هذه الثورة الإسلامية مئة بالمئة والسوق اسلاميّ مئة بالمئة كان لوفاء الكسبة الذين لم يرتبطوا بالأفكار الأخرى نصيب كبير جدّاً.
فالسوق مبدأ البركات، وهكذا يجب أن يكون.
وفي هذه البلاد التي نريد أن تكون إسلامية إنسانية بكل ما في الكلمة من معنى نريد لهذا السوق أن يكون هكذا، وهو الذي خاض الثورة بتعطيلاته الطويلة التي دامتْ أشهراً أحياناً، وقدَّمَها إذ نشأ فيه وفي سائر المرافق تحوّل روحيّ عظيم جدّاً ربّما كان أهم من هذه الثورة التي حطمت هذا السدّ.
فحِسّ التعاون الذي سرى في المجتمع كان فائق القيمة في الناس، لكنّه انخفض نوعاً ما بعدما اقتربت هذه الثورة من النصر، وهاهي تلك المعاني الإسلامية والتحوّلات التي بدأت تخِفّ بعض الشيء، وطرف من هذا مرتبط بالسوق.
مجابهة الاستغلال في السوق
مثلما للسوق من حظّ وافر في الشؤون السياسية والإسلامية والاجتماعية له أن يُوجِد تحوّلات مهمّة.
فهناك الآن أحاديث بأنّ فئة تريد أن تتلافى ماخسرته أيام التعطيل مثلا وأنّ فئة كانت تتربّص بالناس الفرصة لاستغلالهم.
وهذا السوق هو الذي يستطيع صدَّ هؤلاء، ويكبح جِماح مَنْ أعدُّوا أنفسهم للاستغلال.
ولا نقول: عليهم أن يذهبوا ويضربوا، أو يفعلوا كذا.
وإنّما عليهم أن يذهبوا حتى إذا رأوا أحداً يُجحف بحقّ هؤلاء المحتاجين الفقراء الذين بذلوا أرواحهم ودماءَهم، وهم الآن ضعفاء، ولا شيء لديهم سوى البُؤسِ والفاقة ويريدون أن