صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - خطاب
الآن يجعلون الواحد ألفاً، ويُهوِّلونه في وسائل الدعاية الخارجية والداخلية، غير أنهم في الداخل يلمّحون إليه، وفي الخارج يصرِّحون به، ويهتفون أن هذا هو الإسلام ليس من تغيير. هكذا هو الإسلام أصلًا. الإسلام مثل النظام الشاهنشاهي سواء أنّ هؤلاء وضعوا اسماً مكان اسم. صوّتوا لشيء فقط، والمضحون شيء آخر لا صلة له بالمصوّت عليه، هذا هو الإسلام. في ذلك العهد كانت منظّمة الأمن تؤذي الناس، والآن الحرس الإسلاميّ. في ذلك الزمن كان الرُّؤساء الطاغوتيون يتعدّون على الناس، واليوم رؤساء الجمهورية الإسلامية. في ذلك الوقت كان الشيوخ إذا صدر عنهم خلاف يقول الناس: هؤلاء من منظّمة الأمن. إذا اقترفوا ذنباً، ما يقول الناس عنهم: هؤلاء خدم الإسلام فعلوا هذا. كانوا يقولون: هؤلاء جزء من منظّمة الأمن. وإذا صدر خطأ عن شيخ اليوم مَنْ يقول: هذا سافاكي؟ من يقول: هذا ملزمٌ أن يفعل ما فعل؟ إذا صدر خطأ اليوم عن معمّم ولم يقف الآخرون في وجهه، ويعترضوا عليه- ولا حاجة لمحاربته- فالاعتراض كافٍ، حسبُه القول، أي: النهي عن المنكر. أعداؤكم في الخارج يظهرون أنه لا فرق بين الجمهورية الإسلامية والنظام الشاهنشاهي أصلًا، كلّ ما هنالك تغيير اسم، والواقع هو الواقع، والدليل على ذلك أنّ الحرس يعملون مثل السافاكيين. انظروا إلى اللجان ماذا تعمل؟ انظروا إلى المحاكم، إنّها مثل المحاكم الطاغوتية، وهكذا وهكذا. والمقلقُ اليوم والمصيبة اليوم هي أن نبتَلى في ديننا، أي: إسلامنا، فهو في معرض والدّنيا كلُّها ترقُبه، وتَدْفُنه بأعمالنا، فيجب التفكير فيه.
إصلاح المجتمع يبدأ بإصلاح النفس
إذا لم نستطع أن نصلح أنفسنا لا نستطيع أن نقول: نحن ناس نعمل لله، نريد أن نصلح الناس. إذا لم يكن السادة صالحين لا يستطيعون أن يدعوا للإصلاح، فمن يضع رجلَه في غير موضعها- والعياذ بالله- إذا قال للناس: ضعوا أرجلكم وضعاً صحيحاً يسخرون منه، ويقولون له: إذا كان وضع الرجل مستقيماً صحيحاً، فضع أنت. إذا كنتم أنتم الحرس المدّعين بحراسة الإسلام وخدمته وإرادة هذه الخدمة- لا سمح الله- على ما كانوا في النظام السابق يُداهمون منزل أحد، ويصادرون أثاثه، ويرعبون امرأته وطفله، وصدر مثل هذا عن أحدكم- لا سمح الله- ولم يردعه الآخرون ويُربّوه وينهوه فإنه يضع هذه الحربة في يد عدوّنا ليقول: هؤلاء هم الحرس هكذا، ولا يقول: ذاك المرء كان كذا. ولا يقولون: هذا شيخ مُرْتدٍ هذا اللباس، وهذا سيرته، وإنما يقولون: الشيوخ والحرس هكذا. كيف يجب رفع هذا الخطر؟ نحن الآن في مواجهته.
واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
نحن الآن مكلّفون، كلّنا مسؤولون، كلّنا مسؤولون، لا عن أعمالنا، بل عن أعمال