صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١١ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الإيمان والاتحاد بين شرائح المجتمع عامل النصر
الحاضرون: جمع شعبي وطلبة كلية القانون العلوم السياسية بجامعة طهران.
بسم الله الرحمن الرحيم
هدية الإسلام والثورة
يجب أن أذكّر شعب إيران بواقع لعلّي ذكّرتُ به قبلًا، لكنَّ أهميته توجب أن أذكّر الشعب الإيرانيّ به.
بذلت جهود خلال ما يقرب من عشرين سنة لترتبط فئات الشعب بعضها ببعض. وجرت مساع لتخييب دعايات الأجانب الذين كانوا يريدون أن يغيروا علينا، ويعرقلونا. بُذلت مساع لترتبط فئات الشعب فيما بينها فارتبط الشبّان الجامعيون بالشبّان الحوزويين، والتأم عُمَّال الدولة مع الكسبة، وعلماء الدين والجامعيون أيضاً. هذه الطبقات المختلفة من العامل إلى المالك إلى الفلّاح والكاسب والتاجر والشيخ والجامعي، ارتبط كلّ الشعب بعضهم ببعض وراحوا يلتحمون، وتجلَّت مصاعب كثيرة، وظهرت جهود عريضة، لتجتمع تلك المتفرّقات، ولتصير القطرات بحراً، حتّى تؤلّفَ القطراتِ سيلًا جارفاً يقتلع بنيان الظلم والجور والتسلط الأجنبيّ من قواعده وقذفوه، وأنتم يا شعب إيران العظيم اندفعتم من المدن والأرياف والقصبات بصوت واحد، السيدات المصونات والرجال الأعزاء غير ملتفتين إلى المصاعب، وهدمتم هذا السدّ الهائل أمام الإنسانية هذا.
الإيمان والوحدة عامل النصر
أخشى أن تتبدَّد تلك الجهود المبذولة حتّى الآن في نصف الطريق بجهل عدَّة واغتراض عِدَّة أخرى، وتذهب دماء شبّاننا هدراً. وأنتم ترون أنّ شهرين أو ثلاثة مرّت على انتصاركم، وكلّكم شاهدتم أنّ هذا النصر حصلتموه في ظلال وحدة الكلمة وقدرة الإسلام، وعامل انتصاركم هو الإيمان ووحدة الكلمة. وفي غضون شهر أو اثنين أعلنت مئة جماعة وجودها بأسماء مختلفة. أي أنّ الانسجام الذي ساد الشعب، وتلك الوحدة التي جمعته وأحسّ الأجانب أنه ما من قدرة تستطيع أن تقابل قدرة الإيمان ووحدة الكلمة، فعملوا على تضعيف هذه القدرة، القدرة الإسلامية، وقدرة وحدة الكلمة. وجهود عدَّة سنوات بذلت لتنسجم الفئات المختلفة، وتسودها وحدة الكلمة، والأجانب صمّموا أن يهدروا هذه الجهود