صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - خطاب
بلغت الثورة هذا المبلغ جاؤوا واحداً واحداً من أرجاء الدنيا، وراحوا يعرضون أنفسهم.
هذه الفئات المختلفة التي ظهرت توَّاً بأسماء شتّى، وترون سبيلهم مفترقاً عن سبيلكم، وحديثهم غير حديثكم، فهتافكم للإسلام، وهتافهم لأشياء أخرى.
لندقق ولتدقّقوا في مجيء هؤلاء الذين ظهروا توّاً من أين انحدروا، ماذا حدث الآن فحضروا، وهم لا يريدون أن يدعوا هذه الثورة تُؤْتي اكُلَها يجب إحباط المؤامرات.
احتياج البلاد لأبطال مؤمنين
مثلما تحتاج بلادنا إلى العلماء تحتاج لقدرتكم التي لو اقترنت بالإيمان واستنارت بالقرآن، لكانت ظهير الأمّة، فحين يصير الأبطال إسلاميين يغدون سنداً للشعب وساعداً.
أولئك يريدون أن يكون بطلًا، (لكن آريا مهريّاً) [١]، فذاك لا يستطيع أن يكون سنداً للشعب.
أولئك يريدون كل شيء لأنفسهم، ونحن وأنتم نريد كل شيء لله، وللإسلام.
فسند الشعب وسند الإسلام، أولئك الرجال المؤمنون والرياضيون المؤمنون ورجال الدين المؤمنون والجامعيون المؤمنون والكسبة المؤمنون والفلاحون المؤمنون والعمّال المؤمنون الذين يستطيعون أن يكونوا سنداً للشعب، ولا يدعوا الأيدي الخائنة لمن يريدون أن يذهبوا بكل شيء قدرتنا المادّية والمعنويّة تبلغ ما تريد، هؤلاء هم الذين يمنعون ذلك.
عزّزوا إيمانكم، ولوذوا بالإسلام، ولْنلجأ كلنا إليه، ونذكر الله في كل مكان.
أنا أعلم أنّ الرياضيين في حلبة اختبار القوة (زورخانه) [٢] هم في ذكر الله وذكر أمير المؤمنين.
قَوُّوا ذكر الله هذا في أنفسكم، وذكر المولى هذا، وسيتقدم كل المقتدرين والمؤمنين- إن شاء الله- إلى الأمام، وفّقكم الله جميعاً.
والله يوفّقكم، واسلموا واسعدوا، وأنا خادمكم جميعا.
[١] نسبة الى آريا مهر من ألقاب الشاه السابق (المترجم).
[٢] وهو مكان للرياضة التقليدية في بلاد إيران (المترجم).