صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: واجب عالم الدين والجامعيين الخطير
الحاضرون: الطلاب الجامعيون في مشهد
بسم الله الرحمن الرحيم
الواجب المهم
عندما كنتُ هناك بيَّنت الواجب، فمن شرَّف وسمعَ أننا بيَّنا التكليف وَمَنْ لم يُشِرِّف نعرض عليه كلمتين تحدِّد تكليفنا جميعاً.
التكليف المهم هو المنوط بعاتق هذه الطبقة، أي: طبقة رجال الدين والجامعيين، فعقل الإنسان المفكّر هو هاتان الطائفتان، فهما المتفكِّرتان. فالجامعيون سوءاً مَنْ تخرّجوا في الجامعة، وصاروا الآن محامين أو حقوقيين أو أيّ شيء وهذه الطبقة رجال الدين المشغولة بطلب العلم، أو تخرَّجت واشتغلت بالتبليغ وأعمال أخرى هما مخ المجتمع المفكّر، وهما أنتم الذين تستطيعون أن تخمدوا المؤامرات المدبّرة بكمال الدِّقَّة لدحر الثورة، وهي في أفق التكوين. وتكليفكم أنتم الطائفتين أكبر من سواكم، ومسؤوليتكم أعظم كثيرا، الكلّ مسؤول، لكنّ مسؤوليتكم أكبر. وهم الآن بصدد تفرقتكم أنتم الطائفتين اللتين ارتبطتا وما عاد القول: الجامعي كذا، وعالم الدين كذا يسري، كنتم معا، وتقدّمتم- بحمد الله- وفهمتم أنكم بالائتلاف تتقدّمون. أنتم الطبقتين كنتم العقل المدبّر، وإذ اجتمعتم انضمّت إليكم الطبقات الأخرى، وتكليفكم أنتم رجال الدين وأنتم الجامعيين أن لا تفترقا.
القضاء على وحدة رجال الدين والجامعي
الخطّة الآن هي أن يعزلوا أحدكم عن الآخر. فهموا أنّ وحدة الكلمة التي حصلت في إيران هي ثمار ائتلاف هاتين الطبقتين آتاها منبر رجال الدين ومحرابهم وواعظهم وخطيبهم، وأنتم بكلماتكم بمشقّاتكم اجتمع الناس، وحصل هذا النصر. وأولئك أحسُّوا أنّ هزيمتهم كانت من هذا الاجتماع. أحياناً يقول المرء: لو اجتمع هؤلاء نهزَمُ نحن، لكنهم لم يُحسّوا. أحسُّوا في الخارج ولمسوا نصركم حيناً وهزيمتكم، وأيقنوا أنّ هذه الهزيمة وذاك النصر هما وليدا اجتماعكم. فتآمروا ضدكم الآن ليفصلوا أحدكم عن الآخر، ويجعلوا الأخوين متدابرين، ويُفَرِّقوا الفريقين اللذين هما المخ المدبِّر، فلو تفرقتم لما فعل أولئك شيئاً، ولا فعلتم. أتتصوّرون أنّ الجامعيّ يستطيع أن يفعل شيئاً من دون هذا الفريق؟ لا، هؤلاء أيضاً