صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - خطاب
واليوم أو البارحة كان أحد من كانوا في هذه المعركة قد قال: عندما كان أحد يأتي لمنزله بساندو يُعْطيها أَحَدَ من فيه، فيُقِّطعها قطعة قطعة، ويعطيها الآخرين، ولا يتناول منها شيئا.
كان آخذها يقِّطُعها ما استطاع قِطعاً صغيرة جدّا، ويقدمها لمن معه لقمة لقمة، فقد ضمَّ الرجل والمرأة والصغير والكبير حسُّ تعاون ومحبَّة عميق كان بحمد الله سبباً أن تهزمُوا العَدُوَّ من الميدان إن استطعنا أن نحفظ هذا المعنى فلا ولا تشكُّوا في أنّنا منتصرون.
جذور المعارضات والخلافات
طالعوا انتم باعتباركم من المثقّفين وأهل العلم هذه الأعمال التي تحدث الآن إذ ينصبّ جماعة في المصانع، ويمضون إلى الحقول، ويمنعون الناس من رفع محاصيلهم، ويتحدّثون بين المتعلّمين، ويدخلون الجامعات ويفعلون فيها ما يفعلون، ويجتمعون ويكتبون ويصنعون.
تأمَّلُوا كل هذا، لتعرفوا أيّ ناس هؤلاء، مِن أيّ عين ينبعون.
أهم واقعاً ناس مسيرُنا ومسيرهم واحد؟
أهم مع الشعب الذي هتف: نريد الإسلام، نريد الجمهورية الإسلامية؟
أيهتفون معه هذا الهُتاف؟
أو أنّهم يسلكون خلاف مسلكِنا؟
هؤلاء يجمعون القوى ويريدون أن يسيروا خلاف مسيرنا، وعلينا ألّا نستهين بشأنهم.
وأنا لا أقول: كفّوا كل صوت لهم أينما ارتفع، أو اضربوهم حيث ثقفتموهم.
ويقال: إنّ هؤلاء الذين ترون يجتمعون، ويتحدّثون بما يعارض مسير شعبنا والجمهورية الإسلامية، ويطرحون أشياء أخرى من أنهم لا علاقة لهم بالإسلام، بل لا يوافقونه، ولعلّهم يخالفونه.
يجب النظر في سلوك هؤلاء من أيّ عين ينبع، فهم يقولون: إنهم وطنيّون واقعاً ويرون الإسلام مُضرَّاً بمصالحهم لمخالفته مايشتهون. وهذا خلاف مسير شعبنا، إذا كان أحدهم وطنياً، مهما كان وطنياً ولكنه لا يقبل الإسلام.
مُجابهة المشاغبين والمؤآمرين
نحن جميعاً، أنتم كلكم أقبلتم على الشوارع تكبّرون، أريقت دماء شبّانكم، وخرِبت البيوت واحترقت، وكل هذا جرى لتقوّوا الإسلام، ولتقيموا حكومة إسلامية تنتصر للضعفاء وتؤازر المغلوب، وتوزّع الثروة توزيعاً عادلًا، أو نكون دولة لا علاقة لها بالإسلام، لكنّها حرّة.
أحرار، لكن لا علاقة لهم بالإسلام، هل هكذا كان شعبنا؟
وشعبنا يريد الإسلام، وكل ما يقصده أن تتحقّق أحكام الإسلام، وتقوم حكومة