صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - خطاب
يُداهمون بيوت الناس، وهؤلاء يُداهمونها أيضاً ... افترض أنّ أحداً مجرمٌ مئةً بالمئة، لكن لا يجب أن يذهب الحرس إلى منزل هذا الجاني مئة بالمئة ويعتقلوه، ويُخيفوا طفله وامرأته. فهذا يكون سبباً أن ينسبوا التقصير لجمهوريتنا وإسلامنا اللذين ندعي أنهما- وهو كذلك- نبع العدالة، إذا فعلنا هذا، فالتقصير منا، لا من الإسلام، لكنّ أولئك ينسبونه للجمهورية، ونحن مسؤولون عن هذا بين يدي الله.
الجرم غير المغتفر
إذا فعلنا فعلًا يُشوِّه الإسلام في نظر العالم، فهذا من الذنوب التي لا تغتفر، ولا تجبر، وما سواهُ مما يجري بيننا وبين الله إذا فعلناه نتوب منه وينتهي الأمر. أما أن نقدّم للدنيا إسلاماً هو نظام محمد رضا، ويعمل فيه هذا الشيخ ما كان يعملُه فيه ذلك العقيد في ذلك الوقت، ويرتكب الحارس الإسلاميّ المؤمن ما كان رجال منظمة الأمن يرتكبونه، فهذه تكون أسباباً لتشويه ديننا ذلك الدين الذي بذل أولياء الله دماءهم منْ أجل حفظه.
سيّد الشهداء حين بذل دمه ما كان يريد أن يحكم، كان يريد أن تسود العدالة. كان يرى معاوية وابنه يشوّهان الإسلام، فإراد أن يخرج الإسلام مّما كانا يريدانه به. لقد بذلوا دماءهم منْ أجل أن يحفظوا هذا الدين الإسلامي، وما كانوا يهتمّون أن يموتوا، ويبقى دينهم محفوظاً.
ونحن الآن في حالٍ يواجه ديننا فيها الخطر، فأعداؤنا يترقّبون أن يُؤاخذونا بشيء، ويعلقوه على ديننا لا علينا. إذا حسبوه علينا، فليس بمهمٌ جداً. كانوا يقولون: الخميني إنسان فاسد. إذا عملنا ما يقولون به: هذا الدين غير سليم، هذا هو الخطر، وهم بصدَدِه.
وإذا يروننا الآن نحن وأنتم نقول: الجمهورية الإسلامية، وحفنة من المخالفين تقول: الجمهورية فقط، وإذا يعمل الإسلام هنا؟ وحفنة أخرى تقول: لا فائدة من الإسلام الآن، وحفنة تقول: ماذا كان الإسلام أصلًا؟ هؤلاء الآن بصدد أن يروا منّي أو منكم شيئاً، لينيطُوهُ بديننا، وهذه المسؤولية غير المسؤولية التي بيني وبين الله، والتي بينكم وبين الله. إذنبنا بيننا وبين الله ذنباً وتُبنا منه، غفره الله لنا. أمّا إذا ارتكبنا ما يسيء للإسلام في هذا الوقت الذي ندّعي فيه أنّ ذلك النظام كان فاسداً ونحن جئنا بنظام سليم لنقيمه مقامه، إذا صدر عنا مثل هذا العمل الذي يشين نظامنا في هذا الوقت لم يكن من الذنوب التي نقول فيها: أستغفر الله ربّي، وأتوب إليه. أنتَ أزلت الإسلام. وهذا مثل إرادة معاوية الاستغفار، وهو الذي محا الإسلام، فلا معنى لاستغفاره، وما يُقبل منه.