صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - خطاب
الطغاة المرعوبون والهاربون
وفي هذه البلاد خائنون طبعاً، لكنَّ رؤوسهم ذهبوا، أولئك الذين كانوا رؤوساً زالوا، ولا إمكان لعودتهم بعدُ، وما يتشدَّقون به- لا أدري- من أنّ فلاناً في الحدود، وفلاناً موجود لا معنى له، فهؤلاء لا يجرؤون أصلًا أن يفعلوا شيئا حتّى لو كانوا في بلاد مجاورة. فهؤلاء هربوا من هذه البلدان، وتجمّعوا هناك، ولا تظنّوا اويسِيَّاً يستطيع أن يكون في الحدود أو باليزبان، فهؤلاء يخافون من الحدود مثلما يخاف الشيطان من (بسم الله). لقد فرّ هؤلاء، أخذوا النقود وذهبوا إلى ذلك الطرف، ليعيشوا في أمريكة وما حولها. ولا تتخيّلوا أن هذه الأقاويل ستتحقق يوماً ما. يشغبون علينا طبعا، ويثيرون البلبلة طبعاً، وهذه الفوضى من حفنة مفسدة لا تريد أن تصلح هذه البلاد، تريد أن يبقى الشغب دائماً، لينتهزوا الفرصة. هذا موجود، وهو إن شاء الله سيصلح بعملكم أيّها الشبّان وأنتم أيّها الشعب. حفظكم الله جميعا، ووفّقنا جميعاً، وعرَّفنا واجباتنا، وجعل كلًّا مِنّا يُنجز عمله على أحسن وجه.