صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - خطاب
يعتبروا بقصّة إيران، فوحدة كلمة شعب لا يملك شيئاً من وسائل الحرب مكّنتْه أن يُجابه كل وسائل الحرب التي كانت بيد الشاه وجميع الدول كانت تدعمه، ومع ذلك مكّنتْ وحدة الكلمة والاتّكال على الله الشعب الإيرانيّ أن يهزم أولئك، ولم تستطع القوى الكبرى أن تحفظ شاه إيران المخلوع. هذه أمور يجب أن تدرس في البلاد الأخرى، وأن تهتم الحكومات بها، وإذا أرادت أن تنطلق من نير الأجنبي عليها أن تغيِّر البرامج الفعلية، وتضع برنامجاً إسلاميّاً، أي: توجد دولة إسلامية تبقى فيها كل حكومة في موضعها، لكنّها متَّحدة.
وأنا أسأل الله- تبارك وتعالى- أن يُوقظ جميع المسلمين والحكومات الإسلامية خاصّة أن تفكّر بشعوبها وبخراب بلدانها، وتُصلح كل شيء إن شاء الله تحت لواء الإسلام.
وأدعو أن تقصر أيدي الأجانب عن هذه البلدان فهذه ... موجودة في كل مكان، وهي أمّ الأجانب، ويجب على الشعوب أن تحترز منها، وتهديها، وتقول لها: كل ما تريدون أحسنه في الإسلام. وهذه الأشياء التي ترونها في البلدان الأخرى، وتحسبونها تحضّراً إذا تأمّلتموها جيّداً لا تجدونها تحضَّراً، بل توحُّشاً، لأنّ كلّ ما صنعوه من الأسلحة الحديثة هو لقتل جنسهم وإبادة البشر جميعا، وهذا أفظع الوحُّش الذي لا يجري أقلّه بين الحيوانات فضلًا عن البشر. والإسلام يدعو الجميع إلى السِّلْم، ويريد أن يعيش الجميع في رفاهية، والتحضّر الصحيح في الإسلام مثلما أنّ الحرية الصحيحة فيه.
هؤلاء باسم شيوعي وأسماء أخرى ينتشرون في الشعوب بعضهم مخدوعون، وبعضهم قاعدة الأجانب، ورجائي أن يهتدوا، وعلى الشعب أن يسعى أن يهديهم، فإن لم يهتدوا، فعليه أن يعرض عنهم، هدانا الله جميعا إلى الصراط المستقيم إن شاء الله.
آمل أن تجتمع كل الدول والشعوب تحت لواء الإسلام إن شاء الله. وإذا أرادوا أن يجدوا السعادة، فيجب أن ينضووا تحت لواء الإسلام، لكي لا تستطيع المدارس الأخرى التغلغل فيهم، وكي لا تقع الانحرافات بينهم. ولا مكان لهذه القضايا والمشكلات في ظلال الإسلام.
إن الإهتمام بالإسلام مهم والأمر الذي جعل إيران تنتصر هو أن الشعب الايراني تحوّل الى صورة لما كان في صدر الإسلام، وكلّهم يتمنّون ويُريدون أن يُسْتَشْهَدوا، ومن هنا انتصروا.
إن شاء الله يبلغ الجميع النصر، ودعائي أن يمنّ الله- تبارك وتعالى- علينا بيقظة المسلمين ونصرهم.
وأملي أن تسري نهضة إيران هذه إلى كل مكان، وأن يسير الجميع في المنحى الذي سارت فيه إيران.