صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - خطاب
الخاصّة، ولا أنا ولا السيد، ولا الآخرون. ليس وقت هذا الآن ما دامت الأصول غير مستقرّة. أي: أننا نريد بلاداً، وحين تتحقق نقول في ذلك الوقت: من حارسها؟ ومن علماء دينها؟ ومن سيّداتها؟ وسوى ذلك. الوقت الآن وقت أن نجعل البلاد مستقلّة حُرّة قانونها إسلامي. وقت أن تتمّ كلّ شؤونها. وبعد شهرين أو ثلاثة يتحقّق هذا المطلب إن شاء الله، أي: الجمهورية الإسلامية، انتخاب رئيس الجمهورية والمصادقة على الدستور وجريان الاستفتاء عليه، وقيام مجلس الشورى الوطنيّ، وعندها يرتفع التزلزل في العمل.
الاهتمام بالمصادقة على الدستور
الحكومة الآن انتقالية. جاءت لتنقل القدرة إلى شخص آخر، لتتمركز هذه القدرة، وحين تحلّ جميع الأمور في موقعها. ومع أن الحكومة الآن انتقالية تنجزُ أعمالًا أساسية، فهذا البناء تمارسه الآن، وتهيئة البيوت المقرّر أن تُباشِرها، وإقامة الجسور وفتح الشوارع والمهمات الأخرى تؤدّيها. ولكنّ المهمّ الآن ألّا ننسى ذلك الأصل، وهذا الأصل هو أنها تريد أن يضعوا الدستور الذي انهمك الشياطين ألّا يَدَعُوه يظهر. فلنقف معاً مقابل هؤلاء بأننا، لا نريد ما تقولون، نريد ما اقترحتْه الحكومة ورسمتْه، فهو عرض حسن. هذا ما نريده، ولا نريد مجلساً مؤسسيّاً كما يقول الغربيون، لا نريد هذا. نريد هذا المعنى الذي أعلنته الحكومة وهو يتمّ سريعاً، لا ذاك الذي ربما يطول عاماً أو اثنين أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة حتى- لا سمح الله- تتزلزل الأسباب، تضطرب الأوضاع، والآن هو وقت هذا المعنى.
وأنا أدري أن هذه الأشياء التي قلتموها لستم وحدَكم فيها، فالجميع غير مرتاحين منها، لكن دعوا عدم الارتياح إلى وقت آخر. تأمَّلُوا قليلًا، ودعوها إلى وقت آخر، وأحكموا ما بأيديكم من الوظائف، وأدُّوها أداءً حسناً، فهذه الوظيفة لله لم يَحْمِلكم عليها أحد، وليس فيها ما يدعوكم إلى الطمع فيها. ليس هذا العمل شيء. قبضة فقراء. قبضة محتاجين. القضايا الآن إلهيَّة ربّانية، والقضايا الإلهية أهميتها أكثر. ونحن- إن شاء الله- نأمل أن نقيم الإسلام معاً، وتكون الطبقات كلّها إسلامية، وتكون العدالة الإسلامية للجميع، ليس لأحد أن يتقدّم على آخر في ظِلِّها، إلّا بالتقوى.
حفظكم الله- إن شاء الله- ووفّقكم، وأنا أدعو لكم كلكم، وأنا خادمكم جميعكم. ليحفظكم الله كلّكم إن شاء الله.