صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - خطاب
غاية مناوئي الثورة من طرح فكرة مجلس المؤسسين
يجب عليكم جميعا أيّها السادة أن تنتبهوا أنّ المشروع الذي قدّمته الحكومة مشروع صحيح، ويُتمُّ المطلب سريعاً حتى لا يجتمع هؤلاء مرّة أخرى، ويعيدوا المفاسد السابقة، هؤلاء الذين يدعون الآن إلى مجلس مؤسسين هم الذين قاطعوا الاستفتاء بعضهم، وهم الآن يواصلون ذلك في كردستان بأنهم يريدون مجلس المؤسسين هذا أو يقاطعون التصويت. لقد قاطعوا الاستفتاء في حينه وها هم أولاء على حالهم. أولئك المعارضون للإسلام. لأيّ شيء نريد مجلس المؤسسين؟ نحن نريد أن يقوم الإسلام. ماذا نصنع بمجلس مؤسسين يستغرق تأليفه ثلاث سنوات أو أربعاً ويجعلنا في مواجهة الخطر الداهم؟ نحن نقول للشعب: عيّنوا ممثليكم خمسة وسبعين ممثّلًا لكم لينظروا في هذا القانون. كل السادة في كل مكان يرسلون ممثّلهم ليناقشوا هذا القانون، فإذا قبلوه أعدناه إلى الرأي العامّ باستفتاء يتمّ في يوم واحد، وتنجز الغاية في شهرين لا في أربع سنوات أو ثلاث تمتدّ فيها الأيدي بالمساعدة من خلف الحدود ومن داخلها وتتآزر أيدي أميركا وبريطانيا وأماكن أخرى وتنزل بنا كارثة ما.
الخونة في لباس القوميَّة
نحن نريد أنْ يتمّ الأمر سريعاً، وتصبح بلادنا إسلامية، وكلكم تريدون هذا المعنى. أنتم الذين تذهبون إلى كردستان بلّغوا سلامنا إلى كل أعزائنا هناك، وقولوا لهم: غاية ما يتوخاه أولئك هي أن يقدّموا النظام السابق أو نظيره، فيجب ألّا تفسحوا لهم المجال بينكم، وأعرضوا عنهم أو اهدوهم للخير، قولوا لهم: أنتم بدأتم الآن تفسدون ما تقولون؟ أتريدون أن تعملوا للشعب؟ حسنا، كلنا للشعب، فهلُمّوا ساعدوا، لِم تعرقلُون؟ نحن نريد أن نبني داراً، وأنتم تهدمون، ونريد أنْ تجري الزراعة، وأنتم تُتلفُونها، ونريد تشغيل المصانع، وأنتم تريدون تعطيلها. ونريد أن نجري استفتاء وأنتم تخربونَه، ونريد دستوراً إسلامياً، وأنتم تخرِبُونه أيضاً. فأنتم إذن فئة مخرِّبَة، لا فئة وطنيّة تريد العمل للشعب. تريدون أن تعيدوا ذلك الخراب الأوّل، ونحن- إن شاء الله- لا ندعكم تفعلون مثل هذا. سلمتم جميعا- إن شاء الله- ووُفِّقتُم وايِّدتم وبلّغوا سلامنا لأعزائنا هناك. حفظكم الله جميعا.