صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: القيام لله، وواجب المسلمين اليوم
الحاضرون: أعضاء هيئة القائمية بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
القيامُ لله لا يُهْزَم
آمل ان نكون جميعاً من هيئة القائم، وأن نعمل كلنا بما رسم لنا الإسلام والقرآن من وظائف تحت لواء حضرة صاحب الزمان- سلام الله عليه ونعطي المضامين صوراً حقيقية ونعطي الألفاظ مضامين حقيقية.
ولعل هذا الوصف الذي ذُكِرَ لحضرة الصاحب- سلام الله عليه- بعد هذه الآية الشريفة (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) [١].
لعلها جاءت لهذا المعنى وهو أنه يجب القيام علينا كافة قياماً واحداً، فأعلى قيام ماكان قيام رجل واحد، وكل قيام يجب أن يلحق به، فيكون لله.
فالله- تبارك وتعالى- يأمر نبيه الأكرم أن يعظ أمته موعظة واحدة هي أن قوموا لله (قل إنما أعظكم بواحدة).
إن صاحب الزمان ينهض لله سبحانه وهذا الإخلاص الذي لديه لله تعالى لا يوجد عند الآخرين وعلى شيعة الإمام أن يقتدوا به في أن يقوموا لله. فإنّ العمل إذا كان لله لايبور و والنهضة إذا كانت لله لاتحور.
فما كان لله إذا مرَّ بواره في الخيال، فإنه لا يبور في الواقع.
فأمير المؤمنين- سلام الله عليه- حارب معاوية وهُزِم، لكن تلك لم تكن هزيمة.
كانت هزيمة صورية لاحقيقية، لأنَّ حَرْبه كانت قياماً لله، والقيام لله لاهزيمة له فهو غالب حتى اليوم وإلى أبد الآبدين.
فلسفة ثورة عاشوراء
قام سيد الشهداء- سلام الله عليه- بعدد من أصحابه وذوي رحمِه ومخدَّراته بالثورة، ولأن قيامه كان لله دَمَّر سلطان ذلك الخبيث.
قُتِلَ في الظاهر، لكنه قضى على أساس الملك الذي كان يُريد أن يجعل الإسلام مُلكاً
[١] سبأ: ٤٦