صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - خطاب
الضربة القاصمة للقوى الإنسانية
كلّنا اليوم مبتَلَون بهذه البلاد التي دمّروها وخرّبوها، ونهبوا كلّ ما لنا فيها.
وأسوأ من كل شيء قضاؤهم على القوّة الإنسانية، وهذا أفدح من كل الخيانات لهذه البلاد، فقد بدّدوا هذه الطاقة الأساسية بأساليب مختلفة: بفتح مراكز البِغاء، ولست أدري، لكن أسمع أنّهم كانوا قد فتحوا مراكز بغاء كثيرة وأمثالها بين طهران وكَرَج وشميران.
وكانوا يشجّعون على ارتيادها.
والسينما التي يجب أن تكون معلّمة أقاموها على أبشع الصور، وأغروا الناس بها.
وما أكثر ما بنوا من مراكز المخدّرات من قبيل الخشخاش والهيروئين ونحوهما، وما أكثر ما استوردوا منها!
وهم أنفسهم كانوا مستورديها، وهم بما قالوا وبما أغروا به الناس أتلفوا طاقة البلاد البشرية، وذهبوا.
ويستطيع الإنسان إصلاح اقتصاده في سنة أو اثنتين أو أربع سنوات، لكن من أفسدوه من الناس وطبقة فسدت أربعين أو ثلاثين سنة تحتاج إلى عمر، لتعود بشراً.
وهذه من أفظع ما أنزلوا بنا من ضربات، وكانت أهمّ مهمّاتِهم.
فأولئك كانوا يريدون أن يقضوا علينا، ويذهبوا بكل ما لدينا، ولا يعترض أحد.
كان أولئك يَدْأَبُون على أن يهلكوا قوتنا الإنسانية بالدِّعاية التي شنّوها علينا، أو بالضغوط وأشباهِها ممّا أنزلوه بنا من الضربات، ليسلبونا هذه القوّة.
وإذا وردنا الميدان الآن، وأردنا أن نصلح تلك القوّة، وجب علينا أن نصلح تربية الصبيان والمراهقين شيئاً فشيئاً، لنبلغ الغاية هناك.
وأولئك الكِبار أنشأوهم إنشاءً يصعب إصلاحهم معه.
الإصلاح بيد المتخصّصين
يجب ألّا تقولوا أنتم الذين في المصرف: في البلدية خراب لابدّ من إصلاحِه، بل انظروا لما في المصرف وما يجب أن تفعلوا فيه.
انظروا للمصرف وما كان فيه من مفاسد ومآخذ، وكيف يجب أن نُهيِّئ مصرفا مفيداً لبلادنا.
وذلك بتحديد ماكان ضارّاً من الأشياء، وما كان مخالفاً من البرامج.
عليكم أن تتفاهموا في هذه الأمورمعاً، وتحلّوا مشكلات المصرف، وهذا هو واجبكم.
وأنا الحوزوي أيضاً أرى مشكلات الحوزويين أيّاً كانت، وأسعى في حلِّها.
وعلى رئيس البلدية أن ينظر في مشكلاتها، ويحلّها.
إذا حدث هذا، وتعاون الجميع على أن يبيّن كل إنسان رأيه في المحل الذي هو فيه، ويصمّم على أن يصلح ذلك المحل، فإننا سنرى بلديتنا بعد مدّة قد صلحت إن شاء الله، وهكذا