صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - خطاب
إتلاف الزراعة بما يُدْعى الإصلاح الزراعيّ
كان لديهم في الأصل برنامج أن يدمّروا الزراعة باسم الإصلاح الزراعي تدميراً كاملًا، ويفتحوا سوقاً لفائض القمح الأمريكيّ الذي إمّا أن يُلقى في البحر، وإمّا أن يُحرَق، إذ رأوا أنّ الأحسن أن تُتلف زراعة إيران أو سائر البلدان التي تحت نفوذهم، لتحتاج إلى قمحهم وكل حبوبِهم كاحتياجنا الآن، فكل أشيائنا تأتي من الخارج.
وقضوا على تربية الحيوانات، لنستورد اللحم الذي نحتاج إليه من الخارج.
وهكذا في كل الأشياء الأخرى، فهؤلاء دمّروا البلاد طوال هذه الخمسين عاماً باسماء خادعة ومُغْرية.
والأمر الآخر الذي كنّا نريد أن نعرضه هو أنّنا كلنا نعلم ما لحق بالبلاد من الخراب غايته أنّكم تعلمون ما أصاب المصرف منه أكثر من أولئك الفلّاحين، والفلّاحون يعلمون خراب الزراعة أكثر منكم.
وهكذا كل فئة وكل طبقة تعلم ما نزل بمحلِّها وعملها من خراب ودمار أكثر من غيرها.
خطوة أساسية لإعادة البناء
فماذا يجب الآن؟
ا كان الأمر أن نجلس، ونستعرض الكلّيّات على نحو ماذا يجب، وماذا يجب، فإن هذا العمل لن يتقدّم.
فأنتم الذين في المصرف وموظّفوه يجب أن تُقبِلوا على إصلاحه.
وماذا يجري في الزراعة يعلمه الفلّاحون أنفسهم ويتلافونه.
والقول حسن طبعاً، والموعظة واجبة البيان، لكن لا أن تتناولوا شؤون البلاد كلها، فأنا أيضاً أعلم أنّها خراب، لكن ما العمل؟
الواجب هو أنّكم ترون هذا الاضطراب الذي يجرّ إلى الخُسران في المصرف المركزيْ الذي أنتم موظّفوه، فتسعون إلى أن تصلحوه.
عليكم أن تصلحوا هنا، وعلى من يرى الإدارة الفلانية خربة أن يُقبل على إصلاحها.
توَّاً كان هنا رئيس بلدية العاصمة وعدد من موظّفيها، وكانوا يشكون هذه الشكايات، والواجب أن يشتغلوا بهذه الأمانة وخدمة المدينة، لا أن نجلس كلّنا نستعرض الكلّيّات، ونتشاكى الآلام، ونسأل الله علاجها.
يجب أن نعمل جميعاً، وقديماً كانوا يقولون في تمثيل عاشوراء: من يمثّل شمراً يجب أن يُؤدِّه حسنا، ومن يمثّل الحسين يجب أن يُؤدِّيه حسنا.
فإنْ أراد الشمر أن يمثل بصبغة حسينية والحسين بصبغة شمرية فهذا التمثيل ليس بصحيح ولا بمؤثر.