صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - خطاب
فيجب حفظ الطمأنينة اللازمة لشعبنا، وهي متوفّرة عليه الآن بحمد الله.
فالفتنة التي حصلت في كردستان أجّجتها يد الأجانب والأحزاب التي كانت مرتبطة بهم، وكانت فتنة كبرى أطفأها شعبنا وحكومتنا، وقضوا على الخاطئين فيها، ومنهم الآن شراذم ضئيلة في اطراف هناك كالغابات والأرياف.
لكن لا تتخيّلوا أنّ الفتنة انتهت، فالمؤامرة باقية، لكنّها ليست بشيء حتى حين جرت.
فشعب هزم قوّة شيطانية بهذه العظمة، وأحبط مؤامرة الانقلاب العسكري الذي رسموها ونحن في طهران ليقتلوا أعيان القوم، ويفعلوا ما يفعلون، فقد أخبرني المرحوم الفريق القرني هنا: أنّ معركة الشعب والطاغوت استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة.
والشعب الذي هزم الدبابات والمدافع والرشّاشات بيد خالية يجب ألّا يخشَى بعدُ حزباً أو شرذمة تعارض في كردستان.
فأولئك ما عادوا همَّاً لهذا الشعب، وهم يبعثون على الانزعاج، ويتسبّبون في قتل عدَّة من الأبرياء، لكن لا يمكن أن يصدر عنهم عمل يكون خطراً علينا.
لاخطر بعدْ من هؤلاء.
عدم خوف الشعب من المكاره
إيران بحمد الله بعيدة عن الخطر في ظِلّ تحوّل سرى في هذا الشعب، فانهدرت جموع النساء في الشوارع، وسبقن الرجال، وشجعنّهم، فهزموا هذه القوّة.
فممَ يخاف شعب لديه مثل هؤلاء النساء وهؤلاء الشبّان؟
لاخوفَ في الأمر.
إذا كان ذلك النظام السابق وأولئك الخاملون والباردون، فالخوف مقيم، أما في هذا الوضع القائم حالياً في إيران التي يذهب منها علم مجاهد [١]، فتنبعث فيها ثورة كهذه وانفجار مثل هذا.
فهنا شعب حيّ، ولا خوف لديه، ومع أنّ فقدان ذلك العَلَم مثلًا كان مؤلماً، لكن بلاخوف، فالشعب الآن يؤدّي عمله، وما عدت أنا ولا أحد غيري في الحُسبان، فالأساس هو الشعب نفسه وهو يسيّر الأمور.
الانتخابات البرلمانية والرئاسية
أسأل الله- تبارك وتعالى- أن تبقى هذه الروحية وهذا القلب المفعم بالإيمان اللذين أسداهما إليكم محفوظين، وأن تتكاتفوا، وتنبذوا الخلافات، وتُقلوا النزاعات، لتبلغ هذه الثورة
[١] الشهيد مرتضى المطهّري- رحمه الله.