صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - خطاب
والاستعمارية، وهذا غير جار الآن.
والسوق الآن بيد ناس متدينين في الظاهر يقولون: ليس هنا من يضغط علينا، ويحدد السعر.
يجب ألّا يُجحفوا، وعلى الحاكم الآن أن يقف في وجوههم، ومن الممكن أن نأمر بذلك.
" نحن أحرار، فنبيع الهيروئين والخشخاش، ونحن أحرار فنفتح دار قِمار، ونحن أحرار فنفتح حانة ونبيع شرابا".
مثل هذا ليس من الحرية في شيء.
هذه حرية غربية تعنى بهذه الأمور.
والحرية التي في الإسلام في حدود قوانين الإسلام، فما نهى الله عنه يجب ألّا يكون، ولستم أحراراً أن تفعلوه.
ليس من الحرية أن يُقامِرَ أحد، ويقولون: هو حرّ، هو يدري.
أجل، إذا كانت الحرية حرية ديمقراطية، والجمهورية ديمقراطية، وتلك الحريات بحسب قواعدها، من أراد فتح حانة فله أن يفتح، ومن أراد فتح دار قمار، فله أيضا.
ولامانع من دور البغاء في الجمهورية الديمقراطية.
ومن يريدون الجمهورية الديمقراطية يريدون هذا، يريدون مثل هذه الحرية.
والجمهورية الإسلامية التي نريدها يجب أن تقوم على قواعد الإسلام، وتغلق فيها دور البغاء، ولايردها شبّاننا.
خيانة البهلويين للشبّان
ربَّوا شبّاننا تربية سيئة، فشبّوا على الهيروئين والخشخاش والقمار والشراب.
وضربوا بلادنا ضربة كبيرة، إذ سلبوها طاقتها الإنسانية، وبَدّدوها هدرا.
في الجمهورية الإسلامية يجب أن تحفظ الطاقة الإنسانية، وتُوَجَّه توجيهاً صحيحاً، لينجو بلادنا.
فلدينا الآن بلاد مرّ عليها سنون طويلة ولاسيّما هذه النيِّف والخمسون سنة التي حكم فيها هذا الأب والابن الجانيان، وقضوا على طاقتنا الإنسانية.
وعليكم الآن أن تحملوا مصباحاً، وتدوروا عسى أن تجدوا فيها إنسانا.
لم يدعوا فيها إنسانا يتجلّى.
لم يدعوا الجامعة تكون إسلامية إنسانية، ولا تركونا ندرس دراسة صحيحة في مدارسنا، إذ ساد الضغط والقمع في عهد الأول وعهد الثاني في كلّ منهما بنحو من الأنحاء.
فقد أعدّوا دور البغاء لشبابنا، وشجّعوهم عليها.
ويقال: إنّ دور البغاء كانت أكثر من المكتبات، وهو كذلك، وأملي أن تكون الآن قد انحسرت.