الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠
فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه؟ قال: إنه ليس في الأرض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به فإذا كان على تلك الحال ثنيا برقبته ثم قالا: يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا [١] إلى ما هو صائر.
٤ - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من توضأ فتمندل كانت له حسنة وإن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كانت له ثلاثون حسنة.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن جراح الحذاء، عن سماعة ابن مهران قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا الكبائر.
٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخزاز، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعد ومعه ابنه محمد إذ قال: يا محمد إيتني بإناء من ماء [٢] فأتاه به فصبه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال: " الحمد لله الذي [٣] جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ثم استنجى فقال: " اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمها على النار " ثم استنشق فقال: " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها " ثم تمضمض فقال: اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه [٤] " ثم غسل وجهه فقال: " اللهم بيض وجهي
[١] أي تسعى له في الدنيا.
[٢] في التهذيب ج ١ ص ١٥ " أتوضأ به للصلاة فأتاه محمد بالماء فأكفاه بيده اليسرى على يده اليمنى "
كما في نسخته المطبوعة وفى بعض نسخه وفى الفقيه ص ١١ باب صفة وضوء أمير المؤمنين " بيده اليمنى
على يده اليسرى ".
[٣] في التهذيب " بسم الله والحمد لله الذي. الخ " وفى الفقيه " باسم الله وبالله والحمد لله. الخ ".
[٤] في التهذيب والفقيه والمحاسن وثواب الأعمال والمجالس للصدوق والمقنع بتقديم المضمضة
على الاستنشاق وفى التهذيب " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك، واجعلني ممن
ترضى عنه " وفى الفقيه " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك وشكرك " وفى
التهذيب في دعاء الاستنشاق " اللهم لا تحرم على ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها "
وفى الفقيه " اللهم لا تحرم على ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وريحانها وطيبها ".
انتهى. والاستنشاق اجتذاب الماء بالأنف. والمضمضة: تحريك الماء في الفم.