الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٣
ابن سالم، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ فقال: مع طلوع الفجر إن الله عز وجل يقول: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا [١] " يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار.
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى [٢].
٤ - علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضيئ.
٤٨٨٠ - ٥ - علي، عن أبيه، عن ابن عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء [٣] ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
٤٨٨١ - ٦ - علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] " قوله " بياض سورى كطوبى موضع بالعراق وموضع من اعمال بغداد والمراد ههنا
الفرات والمسموع من المشايخ البياض - بالباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية -: ضد السواد و
هو المعروف لكن ذكر الشيخ بهاء الملة والدين العاملي - قدس سره - في متن كتابه المسمى بالحبل المتين:
المراد ببياضها نهرها كما في رواية هشام بن الهذيل عن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن وقت صلاة
الصبح فقال: حين تعترض الفجر فتراه كأنه نهر سوراء انتهى كلامه. ثم كتب طاب ثراه في حاشيته النباض
بالنون والباء الموحدة وآخره ضاد معجمة وأصله من نبض الماء إذا سال وربما قرئ بالباء الموحدة
ثم الياء المثناة من تحت. انتهى كلامه في الحاشية. والظاهر أن النباض تصحيف بياض يدل على ذلك
ما وجد في بعض الأخبار من وجود النهر مع البياض نقله الشيخ في التهذيب قبل باب نية القيام والله أعلم
بمراد الإمام (عليه السلام). أقول: كذا في هامش المطبوع. وقال الفيض - رحمه الله -: " نباض
سورى " النباض - بالنون والباء الموحدة - من نبض الماء إذا سال وربما قرء بالموحدة ثم الياء
المثناة من تحت وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق والمراد بنباضها أو بياضها نهرها كما دل
عليه الخبر الآتي.
[٣] تجلل الصبح السماء - بالجيم - بمعنى انتشاره فيها وشمول ضوئه بها. (آت)