الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٠
والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه؟ قال: لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله تبارك وتعالى.
(باب) * (من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره، قلت: فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟ قال: زكاته صدقة على عياله [١] ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة.
٥٩٩٠ - ٢ - حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها [٢].
٥٩٩١ - ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثيرة أله أن يأخذ من الزكاة؟
فقال: يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال: قلت: نعم، قال: كم يفضل؟ قلت: لا أدري، قال: إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة، قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال: بلى، قلت: كيف يصنع؟ قال: يوسع بها على عياله في طعامهم [وشرابهم] وكسوتهم وإن بقي منها شئ يناوله غيرهم وما أخذ من الزكاة فضه على عياله [٣] حتى يلحقهم بالناس.
٥٩٩٢ - ٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن
[١] أي يتوسع بها عليهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم كما سيأتي ذلك في خبر أبي بصير
تحت رقم: ٣.
[٢] المرة: القوة. والسوى: من اعتدل خلقته. قال في النهاية: فيه " لا تحل الصدقة لغنى ولا
ذي مرة سوى " المرة: القوة والشدة. والسوى: الصحيح الأعضاء.
[٣] - بالفاء وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس.