الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٩
٥ - علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أسباط، عن عبيد بن زرارة قال: مات لبعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) ولد فحضر أبو عبد الله (عليه السلام) فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد الله (عليه السلام) بكفيه وقال: لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب، فقلنا: يا ابن رسول الله أتنهانا عن هذا وحده؟ فقال: أنهاكم [من] أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه [١].
(باب) * (تربيع القبر ورشه بالماء وما يقال عند ذلك وقدر ما يرفع من الأرض) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سل إبراهيم ابنه سلا وربع قبره [٢].
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ويرفع قبره من الأرض قدر أربع أصابع مضمومة وينضح عليه الماء [٣] ويخلى عنه.
[١] قوله: " عن هذا وحده " أي عن هذا الميت وحده أن نطرح عليه التراب أو عن طرح التراب
وحده دون سائر ما يتعلق بالتجهيز فأجاب (عليه السلام) بالتعميم في الأول والتخصيص في الثاني فصار
جوابا لكلى السؤالين أراد السائل ما أراد. (في)
[٢] في بعض النسخ [رفع قبره].
[٣] يدل على استحباب الرش ولا خلاف فيه قال في المنتهى: وعليه فتوى العلماء والمشهور
في كيفيته أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة ويبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن
ينتهى إلى الرأس فان فضل من الماء شئ صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند
الرجل ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثن ترش على وسط القبر فذلك السنة. انتهى. وقوله
" يخلى عنه " أي لا يعمل عليه شئ آخر من جص وآجر وبناء أو لا يتوقف عنده بل ينصرف عنه وعلى
كل واحد منهما يكون مؤيدا لما ورد من الاخبار في كل منهما. (آت)