الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٤
٤ - وعنه، عن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما الامام من الخطبة إلى أن يستوي الناس في الصفوف وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس.
٥ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يوم الجمعة سيد الأيام يضاعف الله فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات ويستجيب فيه الدعوات ويكشف فيه الكربات ويقضي فيه الحوائج العظام وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ما دعا به أحد من الناس وقد عرف حقه وحرمته إلا كان حقا على الله عز وجل أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار فإن مات في يومه وليلته مات شهيدا وبعث آمنا وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب.
٦ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات، قال: وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل في أول ليلة الجمعة [١]
[١] قوله: " فان ربك ينزل " أي ينزل امره أو حكمه أو قضاؤه كما ورد في التنزيل وجاء
ربك ويحتمل ان يقرء وينزل بضم الياء من الانزال والمفعول محذوف أي ينزل ملكا والذي
يكشف عن ذلك ما رواه رئيس المحدثين في الفقيه عن إبراهيم بن محمود قال: قلت للرضا عليه السلام
يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ان الله
تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى سماء الدنيا؟ فقال عليه السلام لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه
والله ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك إنما قال إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى سماء الدنيا كل
ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادى هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب
عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير اقبل ويا طالب الشر اقصر. فلا يزال ينادى بهذا حتى
طلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى السماء حدثني بذلك أبى عن جدي عن آبائه عن رسول الله صلى
الله عليه وعليهم. (كذا في هامش المطبوع نقلا عن المجلسي رحمه الله).