الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٣
على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب. فقال أبو جعفر (عليه السلام): نعم ورسول الله (صلى الله عليه وآله) باليمين [١].
٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن يحيى بن سابور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الميت: تدمع عينه عند الموت، فقال: ذلك عند معاينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيرى ما يسره ثم قال أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عينه لذلك ويضحك.
٧ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكند، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن النفس إذا وقعت في الحلق أتاه ملك فقال له: يا هذا - أو يا فلان - أما ما كنت ترجو فأيس منه وهو الرجوع إلى الدنيا وأما ما كنت تخاف فقد أمنت منه.
٨ - أبان بن عثمان، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى، قلت: جعلت فداك وما يرى؟ قال: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله أبشر ثم يرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه تحب أن أنفعك اليوم، قال: قلت له: أيكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال: قال: لا، إلا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك [٢]، قال: وذلك في القرآن قول الله عز وجل: " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله " [٣].
٩ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال: كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد (عليهما السلام) وكان يصحب نجدة الحرورية [٤] قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية
(١ يعنى رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على يمينه. (في)
[٢] أي مات موت دائما لا رجعة بعده أو المعنى ما رأى هذا قط الا مات " وأعظم " أي عد سؤالي
عظيما ولنا ان نجعل قوله: " وأعظم ذلك " عطفا على قوله: " مات " يعنى مات وعدما رأى وما
بشر به عظيما، لم يرد معهما رجوعا إلى الدنيا. (في)
[٣] يونس: ٦٤.
[٤] الحرورية طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة. (في)