الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٤
عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيئ له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب ويظلم فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة [١] ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل ثم يظلم قبل الفجر، ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق. قال: ومن أراد أن يصلي صلاة الليل في نصف الليل فذلك له.
(باب) * (وقت الصلاة في يوم الغيم الريح ومن صلى لغير القبلة) * ٤٨٨٢ - ١ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته [٢] عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك [٣].
٤٨٨٣ - ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله الفراء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له رجل من أصحابنا: ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم؟
فقال: تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها: الديكة؟ قلت: نعم، قال: إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس أو قال: فصله. [٤] ٤٨٨٤ - ٣ - الحسين بن محمد، عن عبد الله عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة
[١] يحتمل أن يكون المراد بالإضاءة ظهور الأنوار المعنوية للمقربين في هذين الوقتين أو تكون
أنوار ضعيفة لخفي غالبا من أبصار أكثر الخلق على ابصار العارفين الذين ينظرون بنور الله
كالملائكة تظهر لبعض وتخفى عن بعض. (آت)
[٢] كذا مضمرا.
[٣] المشهور أن فاقد العلم بجهة القبلة يعول على الاماراة المفيدة للظن، قال في المعتبر: انه
اتفاق اله العلم ولو فقد العلم والظن فالمشهور انه إن كان الوقت واسعا صلى إلى أربع جهات
وإن ضاق الا عن واحدة إلى أي جهة شاء. (آت)
[٤] الهاء في قوله: " فصله " للسكت. (آت)