الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٠
من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل والأكثر فيصل به رحمه ويحمل به الكل عن قومه [١].
١١ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: أخبرني عن قول الله عز وجل: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): الحق المعلوم الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين، قال: فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو؟ فقال: هو الشئ يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقل على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به؟ قال: يصل به رحما ويقري به ضيفا [٢] ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله أو لنائبة تنوبه، فقال الرجل: الله يعلم حيث يجعل رسالاته. [٣] ١٢ - وعنه، عن ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل: " للسائل والمحروم " قال: المحروم المحارف الذي قد حرم كديده في الشراء والبيع.
وفي رواية أخرى، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف [٤].
١٣ - علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال؟ فقال له: الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ فقال: أريدهما جميعا، فقال: أما الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك [٥].
[١] أي الاعياء والثقل وصار كلا أي لا ولد له ولا والد ومنه الكلالة.
[٢] في بعض النسخ [ويقوى به ضعيفا] وقرى الضعيف: إكرامه.
[٣] في بعض النسخ [الله أعلم حيث يجعل رسالته].
[٤] في الصحاح: رجل محارف - بفتح الراء - أي محدود محروم وهو خلاف قولك: مبارك.
[٥] استأثر بالشئ أي اختاره لنفسه دون أخيه.