الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٢
يمن ويساره مكر [١] وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين وعين من ماء طهر للمؤمنين منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون [٢] وصيا أنا أحدهم وقال بيده في صدره [٣] ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته.
٣ - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نعم المسجد مسجد الكوفة صلى فيه ألف نبي وألف وصي ومنه فار التنور وفيه نجرت السفينة، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر، فقلت لأبي بصير: ما يعني بقوله مكر؟ قال: يعني منازل السلطان وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمة فيقع في موضع التمارين فيقول: ذاك من المسجد وكان يقول: قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه.
[١] قال في النهاية: أصل المكر: الخداع ومنه حديث في مسجد الكوفة جانبه الأيسر مكر.
قيل كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع. أقول: الاعتماد في معنى المكر هنا على
ما يأتي في الخبر الآتي أكثر وذكر كون العيون في وسطه قريب بما في الخبر السابق أي في وسطه
لروضة من رياض الجنة. (في)
[٢] لعل المراد من ذكر هذا المسجد كان معظما في زمن الكفر أيضا وقوله عليه السلام
" وصلى فيه الخ " لعل تخصيص السبعين من الأنبياء والسبعين من الأوصياء في هذا الخبر والألف من
الأنبياء والأوصياء في الخبر الآتي بلا فاصلة باعتبار انهم من الأفضلين والأشهرين بين الأنبياء و
الأوصياء فلا منافاة بينهما وبين الخبر الأول الدال على أنه لا نبي الا وقد صلى الخ والله أعلم
بالثواب (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسي - رحمه الله - يدل على أن هذا الأصنام كانت في
زمن نوح عليه السلام كما ذكره المفسرون وذكروا أنه لما كان زمن الطوفان طمها الطوفان
فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب والغرض من ذكر ذلك بيان قدم المسجد
إذ لا يصير كونها فيه علة لشرفه ولعل التخصيص بالسبعين ذكر لأعاظمهم أو لمن صلى فيه ظاهرا
بحيث اطلع عليه الناس.
[٣] أي أشار.