الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٩
نعم: حتى ينشوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم [١] فقلت: إنهم لا يعرفون؟ قال: يحفظ فيهم ميتهم ويحبت إليهم دين أبيهم [٢] فلا يلبثوا أن يهتموا بدين أبيهم فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم.
٢ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان؟ قال: نعم.
٣ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد ابن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا.
(باب) * (تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عتيبة بن عبد الله بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ فقال: أعطهم على الهجرة في الدين و العقل والفقه.
[١] في النهاية: نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ إذا كبر وشب ولم يتكامل. وقوله: " إذا قطع "
متعلق بالسؤال فان ذلك يوجب محبة منهم للشيعة ولمذهبهم لأنه كان تعيشهم من مالهم ثم يحبب
إليهم ويعرض عليهم دين أبيهم أعني التشيع فان اختاروا والا يقطع عنهم. (آت)
[٢] أي يعطى الأطفال حفظا لشأن أبيهم المؤمن فان حفظ حرمة الميت محفظ حرمة الحي
وقوله (عليه السلام): " فلا يلبثوا أن يهتموا " أي لا يتوقفوا في الاهتمام بدين أبيهم بل يتلقون بالقول
إذا نشأوا فيه. (كذا في هامش المطبوع)