الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٥٨
يصلي كل إنسان منهم بالايماء حيث كان وجهه وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإن أمير المؤمنين صلوات الله عليه صلى ليلة صفين وهي ليلة الهرير [١] لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل و التسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة.
٣ - عنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر أن أقل ما يجزئ في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا [٢].
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا [٣] " قال: في الركعتين تنقص منهما واحدة.
٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته [٤] عن صلاة القتال، فقال: إذا التقوا فاقتتلوا فإن الصلاة حينئذ التكبير وإن كانوا وقوفا [٥] لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء.
[١] إنما سميت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار
معاوية وفزعه عند شدة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب فان الهرير أنين الكلب عند شدة
البرد. (آت) (٢) كذا مقطوعا.
[٣] قال في المدارك ص ٢٤١: قال ابن بابويه في كتابه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول:
رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة وإن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقال: هذا تقصير ثان وهو
ان يرد الرجل الركعتين إلى الركعة وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح عن حريز ونقل عن أبي الجنيد أنه
قال بهذا المذهب وهو نادر والرواية به وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها ويمكن حملها على
التقية أو على أن كل طائفة إنما تصلى مع الامام ركعة فكان صلاتها ردت إليها انتهى. وقال المجلسي
- رحمه الله - بعد نقل هذا الكلام: أقول: يمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة فتصير
الأربع اثنتين وكذا خبر ابن الوليد بان يكون المراد أن هذا علة ثانية للتقصير مؤكدة للأولى.
[٤] كذا مضمرا.
[٥] أي واقفين لم يشرعوا بعمد في القتال. (آت)